٥٤٦٠ - [٢٤] عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "الآيَاتُ بَعْدَ الْمِئَتَيْنِ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ٤٠٥٧].
٥٤٦١ - [٢٥] وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ قَدْ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ خُرَاسَانَ فَأْتُوهَا، فَإِنَّ فِيهَا خَلِيفَةَ اللَّهِ الْمَهْدِيَّ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. . . . .
ــ
الكل، وفي (الصراح) (١): عذبة اللسان: تيزي زبان، وعذبة السوط: جابق تازيانه، عذبة الميزان: الخيط الذي يرفع به. ومنه عذبة العمامة وطرفها المرخى بين الكتفين.
وقوله: (بما أحدث أهله بعده) متعلق بـ (يخبره) أو بالكل، واللَّه أعلم.
الفصل الثالث
٥٤٦٠ - [٢٤] (أبو قتادة) قوله: (الآيات بعد المئتين) أي: شروع أشراط الساعة وتواليها واقع بعد المئتين، واعتبار المئتين إما بعد ظهور دولة الإسلام، أو بعد وفاة النبي -ﷺ-، أو بعد الهجرة، أو بعد هذا الإخبار، قال الطيبي (٢): وهذا هو الظاهر.
٥٤٦١ - [٢٥] (ثوبان) قوله: (إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان) تفصيله يطلب من الرسالة المذكورة للشيخ علي المتقي ﵀ في علامات المهدي.
_________________
(١) "الصراح" (ص: ٤٢).
(٢) "شرح الطيبي" (١٠/ ١٠٤).
[ ٨ / ٦٧٥ ]
وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "دَلَائِل النُّبُوَّةِ". [حم: ٥/ ٢٧٧].
٥٤٦٢ - [٢٦] وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ وَنَظَرَ إِلَى اللَّهِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وَسَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ، يُشْبِهُهُ فِي الْخُلُقِ وَلَا يُشْبِهُهُ فِي الْخَلْقِ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ يَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلًا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. . . . .
_________________
(١) [٢٦] (أبو إسحاق) قوله: (وسيخرج من صلبه رجل. . . إلخ)، قد تظاهرت الأحاديث البالغة حد التواتر معنى [على] كون المهدي من أهل البيت من ولد فاطمة، وقد ورد في بعض الأحاديث كونه من أولاد الحسن، وفي بعضها من أولاد الحسين، سلام اللَّه تعالى عليهم أجمعين، وقد ورد في بعض الأحاديث الغريبة أنه من ولد العباس، وقال الشيخ ابن حجر الهيتمي: ولا منافاة بينهما؛ إذ لا مانع من اجتماع الولادات في شخص من جهات مختلفة، ولكن يكون للحسن فيه الولادة العظمى؛ لأن أحاديث كونه من ذريته أكثر، وللحسين فيه ولادة أيضًا، ويمكن أن يكون للعباس فيه أيضًا ولادة من جهة أن في أمهاته عباسية، ثم إنه ورد في حديث: (لا مهدي إلا عيسى بن مريم) وهو حديث ضعيف باتفاق المحدثين، وبعد تسليم صحته تأويله لا مهدي كامل معصوم إلا عيسى بن مريم، كذا قيل، ثم ما وقع في هذا الحديث من قوله: (ويشبهه في الخلق) يعني بضم الخاء (ولا يشبهه في الخلق) يعني بفتح الخاء لا يخلو عن شذوذ، لأن الأحاديث الصحيحة متظاهرة في كونه مشابهًا له -ﷺ- خلقًا وخلقًا، اللهم إلا أن يراد بالمشابهة في الخلق بالفتح من جميع الوجوه، ولم يثبت ذلك، واللَّه تعالى أعلم. وقوله: (ثم ذكر قصة) بالإضافة ودونها.
[ ٨ / ٦٧٦ ]
وَلَمْ يَذْكُرِ الْقِصَّةَ. [د: ٤٢٩٠].
٥٤٦٣ - [٢٧] وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: فُقِدَ الْجَرَادُ فِي سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا، فَاهْتَمَّ بِذَلِكَ هَمًّا شَدِيدًا، فَبَعَثَ إِلَى الْيَمَنِ رَاكِبًا وَرَاكِبًا إِلَى الْعِرَاقِ وَرَاكِبًا إِلَى الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِ الْجَرَادِ هَلْ أُرِيَ مِنْهُ شَيْئًا؟ فَأَتَاهُ الرَّاكِبُ الَّذِي مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ بِقَبْضَةٍ فَنَثَرَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَآهَا عُمَرُ كَبَّرَ، وَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ أَلْفَ أُمَّةٍ سِتُّ مِئَةٍ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ وَأَرْبَعُ مِئَةٍ فِي الْبَرِّ، فَإِنَّ أَوَّلَ هَلَاكِ هَذِهِ الأُمَّةِ الْجَرَادُ، فَإِذَا هَلَكَتِ (١) الْجَرَادُ، تَتَابَعَتِ الأُمَمُ كَنِظَامِ السِّلْكِ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: ٩٦٩٥].
* * *
ــ
وقوله: (لم يذكر القصة) قال الطيبي (٢): هذا كلام صاحب (جامع الأصول) (٣).
٥٤٦٣ - [٢٧] (جابر بن عبد اللَّه) قوله: (هل أري) بلفظ الماضي المجهول أي: أحد من الناس (منه شيئًا).
وقوله: (خلق ألف أمة) المراد بها كل جنس من أجناس الدواب آخذًا من قوله تعالى: ﴿إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ [الأنعام: ٣٨].
وقوله: (فإن أول هلاك هذه الأمة) قال الطيبي (٤): (هذه الأمة) إشارة إلى (ألف
_________________
(١) في نسخة: "هلك".
(٢) "شرح الطيبي" (١٠/ ١٠٤).
(٣) "جامع الأصول" (١٠/ ٣٣٢).
(٤) "شرح الطيبي" (١٠/ ١٠٤، ١٠٥).
[ ٨ / ٦٧٧ ]