٥٥٢٩ - [٩] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨]: الصُّوْرُ،
_________________
(١) أمر اللَّه وإذنه بالنفخ. وقوله: (وما تأمرنا؟) أي: ما نفعل وبأي شيء نشتغل، وأين نفر إذا كان الأمر كذلك. (قال: قولوا: حسبنا اللَّه ونعم الوكيل) أي: التجئوا إلى اللَّه تعالى، وفوضوا أموركم إليه، وخافوا من عذابه، وارجوا فضله ومغفرته مع عملكم بما أمر من الطاعات والعبادات غير متكلين عليها ومعجبين بها.
(٢) [٨] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (الصور قرن) أي: مثل قرن في الشكل. الفصل الثالث
(٣) [٩] (ابن عباس) قوله: (﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾) أي: نفخ في الصور، والناقور فاعول من النقر بمعنى التصويت، وأصله القرع الذي هو سبب الصوت،
[ ٩ / ١٤ ]
قَالَ: ﴿الرَّاجِفَةُ﴾: النَّفْخَةُ الأُولَى، وَ﴿الرَّادِفَةُ﴾: الثَّانِيَةُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ بَابٍ.
٥٥٣٠ - [١٠] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- صَاحِبَ الصُّوْرِ وَقَالَ: "عَنْ يَمِينِهِ جِبْرِيلُ وَعَنْ يَسَارِهِ مِيكَائِيلُ".
٥٥٣١ - [١١] وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ يُعِيدُ اللَّهُ الْخَلْقَ؟ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ قَالَ: "أَمَا مَرَرْتَ بِوَادِي قَوْمِكَ جَدْبًا. . . . .
ــ
قاله البيضاوي (١).
وقوله: (الراجفة: النفخة الأولى) لأنها ترجف، أي: تتحرك الأجرام الساكنة مثل الأرض والجبال عندها، فالراجفة إما صيغة النسبة أو مشتق من رجف المتعدي، قال في (القاموس) (٢): رجف: حرك وتحرك، وقال الطيبي (٣): وصفت بما يحدث بحدوثها، و(الرادفة): النفخة الثانية بما أنها تردف الأولى وتتبعها.
٥٥٣٠ - [١٠] (أبو سعيد) قوله: (صاحب الصور) يعني: إسرافيل، وكون جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، إما في وقت النفخ أو في حضرة في المرتبة، واللَّه أعلم.
٥٥٣١ - [١١] (أبو رزين العقيلي) قوله: (جدبًا) بفتح الجيم وسكون الدال بمعنى المحل والقحط، وبكسر الدال بمعنى ذي الجدب بقرينة مقابلة.
_________________
(١) "تفسير البيضاوي" (٥/ ٢٨٢).
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٧٤٩).
(٣) "شرح الطيبي" (١٠/ ١٥٤).
[ ٩ / ١٥ ]
ثُمَّ مَرَرْتَ بِهِ يَهْتَزُّ خَضِرًا؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "فَتِلْكَ آيَةُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ ﴿كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٧٣] ". رَوَاهُمَا رَزِينٌ. [حم: ٢٦/ ١١٢].
* * *