٥٩٦٢ - [٧] عَنْ أَنَسٍ قَالَ: . . . . .
_________________
(١) والمراد هنا السعال.
(٢) [٦] (أنس) قوله: (يتغشاه الكرب) أي: يغمى عليه من شدة المرض. وقوله: (واكرب أباه) أَلِفُهُ للندبة أو على قول بعض في الأب. وقوله: (ليس على أبيك كرب بعد اليوم) كأنها قالت هذه الكلمة في آخر يوم حياته، فالمعنى أنه يصل بعد اليوم إلى الآخرة ولا كرب له فيه. وقوله: (من جنة الفردوس) الرواية بفتح الميم وقد يكسر. وقوله: (ننعاه) بنونين بلفظ المتكلم من النعي وهو الخبر بالموت، أي: نبكي إليه، وقيل: نعزّيه، وقيل: نخبره، وهذا أوفق بمعناه الأصلي، وهو الخبر بالموت، فافهم. الفصل الثاني
(٣) [٧] (أنس) قوله: . . . . .
[ ٩ / ٥٣٤ ]
لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْمَدِينَةَ لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ بِحِرَابِهِمْ فَرَحًا لِقُدُومِهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٩٢٣].
وَفِي رِوَايَةِ الدَّارِمِيِّ: قَالَ: مَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ وَلَا أَظْلَمَ مِنْ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. [دي: ١/ ٢٢٣].
وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ اليَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، وَمَا نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا عَنِ التُّرَابِ وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ، حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا. [ت: ٣٦١٨].
٥٩٦٣ - [٨] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- شَيْئًا، قَالَ: "مَا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا فِي الْمَوْضعِ الَّذِي يُحِبُّ أَن يُدْفَنَ فِيهِ"،
_________________
(١) (بحرابهم) بالكسر جمع حربة: وهي الرمح الصغير. وقوله: (حتى أنكرنا قلوبنا) بالنصب مفعول (أنكرنا)، لم يُرِدْ عدم التصديق الإيماني، بل هو كناية عن عدم وجدان النورانية والصفاء الذي كان حاصلًا من مشاهدته وحضوره -ﷺ- لتفاوت حال الحضور والغيبة، وقد بيّنا هذا المعنى بأحسن عبارة وبيان في رسالة لنا مسماة بـ (مرج البحرين).
(٢) [٨] (عائشة) قوله: (في دفنه) أي: موضع دفنه، فقال بعضهم: يدفن بمكة، وقال الآخر: بالمدينة في البقيع، وقيل: بالقدس. وقوله: (يحب) يحتمل أن يكون الضمير للَّه أو للنبي -ﷺ-.
[ ٩ / ٥٣٥ ]
ادْفِنُوهُ فِي مَوضعِ فِرَاشِهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١٠١٨].