ليس المنتمون لموسىﷺ- ولعيسى - ﷺ- بأتباع لهم، لأن دعوة الأنبياء- صلوات الله عليهم- واحدة، ودينهم- وهو الإسلام- واحد، وإن اختلفت بعض الفروع العملية في شرائعهم، فمن لم يؤمن بواحد منهم كمن لم يؤمن بهم كلهم، وما كان محمد﵌- بِدعًا من الرسل، وما جاء إلا بمثل ما جاؤوا به، وما جاء إلا مصدقا لهم. فالذين لم يتبعوه من المنتمين إليهما -﵉- غير متبعين لهما، فانقطعت تابعيتهما ببعثة محمد﵌- فمن آمن به كان من اتباعه وإلا كان من الهالكين (١). وقد قال﵌- «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» رواه مسلم.