ـ[على الوجه الأول]ـ لا يجوز الحكم على عموم الناس بالشر والفساد ولو كان ذلك ظاهرًا بينهم فاشيا فيهم لأنه حكم بدون علم. وظن سوء بمن قد يكون في غمار الناس على خلاف ما عليه أكثرهم. هذا إذا حكم حكما لمجرد الإخبار فأحرى وأولى إذا زاد على ذلك تحقيرهم.
ـ[وعلى الوجه الثاني]ـ لا يجوز لمن رآى الناس في حالة سيئة أن يقنطهم من رحمة الله وإمكان تدارك أمرهم واصلاح حالهم. هذا إذا كان يحمله على ذلك ما تعظمه من سوء حالهم
[ ٧٧ ]
في ظاهر أكثرهم وأحرى وأولى إذا كان يحمله على ذلك صدهم وتثبيطهم عن التوبة والأخذ بأسباب الإصلاح.