كان النبي﵌- يجلس في المسجد النبوي لأصحابه ويجلسون إليه حلقة فيعلمهم القرآن والحكمة ويعظهم ويرشدهم، فجاء هؤلاء الثلاثة من طرف المسجد والنبي﵌- في حلقته، فأقبل اثنان وذهب الثالث، ودخل أحد الاثنين في الحلقة فسد فرجة وجلس الآخر خلف الحلقة، فلما فرغ النبي﵌- من درسه أراد أن يعرف القوم بصنيع الثلاثة ليعلموا حكم عمل كل واحد منهم في الشرع، فبين لهم أن الأول نال الأجر والمدح بإقباله على مجلس العلم وسده الفرجة، وأن الثاني سلم من الذم ولم يكن له من الأجر ما للأول، وأن الثالث حرم من الأجر وتحمل الملامة.