ذكر الميت بما علم من حاله في حياته ثناء عليه جائز والقطع له بالنجاة ممنوع، فأما هذا الثاني فدليل منعه من الحديث المذكور، وأما الأول فدليل جوازه ما رواه مسلم في
[ ٨٣ ]
صحيحه عن أبن عباس قال: وضع عمر بن الخطاب على سريره فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه قبل أن يرفع وأنا فيهم، قال فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي فالتفت إليه فإذا هو علي فترحم على عمر وقال ما خلفت أحدا أحب إليَّ أن ألقى الله بمثل عمله منك، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذلك أني كنت أكثر ما أسمع رسول الله﵌- يقول: جئت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر. وخرجت أنا وأبو بكر وعمر فإن كنت لأرجو ولأظن أن يجعلك الله معهما. وهذا في ذلك الجمع دليل على إجماعهم على جوازه وهو لم يخرج عن ذكره بما علمه منه في حياته وظن الخير له بذلك بعد مماته.