قد احتج آدم بالقدر السابق فنهضت حجته. فهل يحتج كل مخالف بالقدر السابق فتنهض حجته؟ كلا: فإن الأدلة القطعية المتقدمة تمنع من ذلك منعا قاطعا. والتحقيق أن المخالف له حالتان:
حالة التوبة الصادقة التي أسقطت المؤاخذة وهذه هي حالة آدم التي احتج فيها فنهضت حجته.
وحالة عدم التوبة وهذه لا حجة فيها بالقدر لوجود المؤاخذة بالعمل المكتسب. وآدم وإن لم يذكر توبته بمقاله فهي مفهومة من حالة معروفة مما أنزله الله من كتبه على موسى وغيره.