٤٢٤- (٣١) عن ثابت بن أبي صفية، قال: قلت لأبي جعفر – هو محمد
_________________
(١) الماء شربه، كتنشفه، وقال فيه: نشف الماء تنشيفًا أخذه بخرقة ونحوها (أعضاءه) كذا في النسخ الموجودة عندنا بزيادة لفظ "أعضائه" بعد قوله "ينشف"، وليس هو في المصابيح، ولا في التلخيص، ولا جامع الترمذي، والمستدرك للحاكم، والسنن الكبرى للبيهقي، فالظاهر أنه خطأ من زيادة الناسخ. (بعد الوضوء) فيه أيضًا دليل على جواز التنشيف وعدم كراهته، وفي الباب أحاديث أخرى تدل على جواز ذلك، ذكرها شيخنا في شرح الترمذي نقلًا عن العيني، وكلها ضعيفة إلا حديث أبي مريم أياس بن جعفر، عن فلان رجل من الصحابة أن النبي - ﷺ - كان له منديل أو خرقة يمسح بها وجهه إذا توضأ. قال العيني: أخرجه النسائي في الكنى. بسند صحيح رواه الترمذي، وأخرجه الحاكم (ج١:ص١٥٤)، والبيهقي (ج١:ص١٨٥) . (هذا حديث ليس بالقائم) أي ليس بالقوى، وبين وجهه بقوله (وأبو معاذ الراوي) قال الترمذي: يقولون: هو سليمان ابن أرقم. (ضعيف عند أهل الحديث) قال العلامة الشيخ أحمد محمد الشاكر في تعليقه على الترمذي: إسناد المؤلف هنا فيه سفيان بن وكيع بن الجراح، وهو في نفسه ثقة صادق إلا أن وراقه أفسد عليه حديثه، فأدخل عليه ما ليس منه، ونصح بتغييره فلم يقبل، فضعف حديثه باختلاطه بما ليس منه، ولكنه لم ينفرد برواية هذا الحديث، فقد رواه الحاكم، في المستدرك من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم عن ابن وهب، ورواه البيهقي عن الحاكم وغيره من طريق ابن عبد الحكم، وقد ضعف الترمذي هذا الحديث من أجل سليمان بن أرقم فإنه ضعيف، ولكن الترمذي لم يجزم بأن أبا معاذ هو سليمان بن أرقم، بل قال: يقولون. والبيهقي تبع الترمذي في ذلك، غير أنه جزم بأنه سليمان، وأما الحاكم فقال: أبومعاذ هو الفضيل بن ميسرة بصري، روى عنه يحيى بن سعيد، وأثنى عليه، وأقره الذهبي على ذلك فلم يتعقبه فيه، وبذلك يكون إسناد هذا الحديث صحيحًا – انتهى.
(٢) قوله: (عن ثابت) بمثلثة وبمؤحدة ومثناة فوق. (بن أبي صفية) بكسرة فاء مخففة وشدة ياء هو ثابت بن أبي صفية الثمالي أبوحمزة واسم أبيه دينار، وقيل: سعيد، كوفي ضعيف رافضي، مات في خلافة أبي جعفر من صغار التابعين (هو محمد) أي اسم أبي جعفر هو محمد، وهو ابن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، ثقة فاضل، من فقها التابعين، قال محمد بن فضيل عن سالم بن أبي حفصة: سألت أبا جعفر وابنه جعفر بن محمد عن أبي بكر وعمر فقالا لي: يا سالم! تولهما وابرأ من عدوهما فإنهما كانا إمامي هدى. وعنه قال: ما أدركت أحدًا من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما.
[ ٢ / ١٢١ ]
الباقر – حدثك جابر: «أن النبي - ﷺ - توضأ مرةً مرةً، ومرتين مرتين، وثلاثًا ثلاثًا؟ قال: نعم» . رواه الترمذي، وابن ماجه.
٤٢٥- (٣٢) وعن عبد الله بن زيد، قال: «إن رسول الله - ﷺ - توضأ مرتين مرتين، وقال: هو نور على نور» .
٤٢٦– (٣٣) وعن عثمان، ﵁ قال: «إن رسول الله - ﷺ - توضأ ثلاثًا ثلاثًا، وقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي، ووضوء إبراهيم» .
_________________
(١) كان مولده سنة (٥٦) ومات بالمدينة سنة (١١٤)، وقيل (١١٧) وقيل (١١٨) وهو ابن (٦٣) سنة، وقيل غير ذلك، ودفن بالبقيع. (الباقر) أي: باقر العلم، لقب به لتبقره أي توسعه وتبحره في العلم، واشتهر ابنه جعفر أبوعبد الله بالصادق، وقوله (هو محمد الباقر) زاده المؤلف لتعيين أبي جعفر. (توضأ مرة مرة) الوضوء فعل مركب من غسلات ومسح، فقوله (مرة مرة) يتعلق بالكل فلذلك جاء مكررًا، وعلى هذا فينبغي أن يكون مرتين وثلاثًا كذلك، لكن المعلوم في المسح مرة فيحمل ذلك على التغليب، لكن الغالب هو الغسل (قال: نعم) قال الطيبي: من عادة المحدثين أن يقول القاري بين يدى الشيخ حدثك فلان عن فلان برفع إسناده وهو ساكت يقرر، وذلك كما يقول الشيخ حدثني فلان عن فلان ويسمعه الطالب - انتهى. وقال السيوطي في تدريب الراوي: إذا قرأ على الشيخ قائلًا: أخبرك فلان أو نحوه، كقلت: أخبرنا فلان، والشيخ مصغ إليه فاهم له غير منكر، ولا مقر لفظًا، صح السماع، وجازت الرواية به اكتفاء بالقرائن الظاهرة، ولا يشترط نطق الشيخ بالاقرار، كقوله: نعم، على الصحيح الذي قطع به جماهير أصحاب الفنون، وشرط بعض الشافعية والظاهرين نطقة به - انتهى. وفي الحديث بيان ثلاث أحوال في ثلاث أوقات لا بيان حالة واحدة. (رواه الترمذي وابن ماجه) كلاهما من طريق شريك بن عبد الله النخعي عن ثابت بن أبي صفية، وشريك كثير الغلط، وثاب ضعيف الحديث بالاتفاق.
(٢) قوله: (توضأ مرتين مرتين) أي: غسل الأعضاء المغسولة مرتين مرتين. (هو نور على نور) أي: غسل الأعضاء المغسولة في الوضوء مرتين مرتين سبب لزيادة النور. وقال الطيبي: إشارة إلى قوله: "إن أمتي غر محجلون من آثار الوضوء" أو هداية على هداية، أو سنة على فرض يهدى الله لنوره من يشاء.
(٣) قوله: (توضأ ثلاثًا ثلاثًا) أي: غسل الأعضاء المغسولة في الوضوء ثلاثًا. (وقال هذا) أي: الوضوء التام الكامل. (ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء إبراهيم) تخصيص بعد تعميم، وقد احتج به من قال أن الوضوء ليس مختصًا بهذه
[ ٢ / ١٢٢ ]
رواهما رزين، والنووي ضعف الثاني في شرح مسلم.
٤٢٧- (٣٤) وعن أنس، قال: «كان رسول الله - ﷺ - يتوضأ لكل صلاة، وكان أحدنا يكفيه الوضوء ما لم يحدث» . رواه الدارمي.
٤٢٨- (٣٥) وعن محمد بن يحيى بن حبان، قال: قلت لعبيد الله بن عبد الله بن عمر: «أرأيت وضوء
_________________
(١) الأمة. لكنه حديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به على ذلك لضعفه قاله الحافظ، نعم يؤيد هذا القول ما صح في البخاري وغيره "أن إبراهيم وسارة توضآ وصليا، وإن جريجًا توضأ وصلى". فالظاهر أن الذي اختصت به الأمة هو الغرة والتحجيل لا أصل الوضوء. (رواهما رزين) وروى أحمد عن ابن عمر مرفوعًا: "من توضأ واحدة فتلك وظيفة الوضوء التي لابد منها، ومن توضأ اثنتين فله كفلان من الأجر، ومن توضأ ثلاثًا فذاك وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي". وفيه زيد العمى وهو ضعيف. وروى ابن ماجه نحوه عن أبي بن كعب، وفيه عبد الله بن عراوة عن زيد العمى، وهما ضعيفان. (والنووي ضعف الثاني) أي: حديث عثمان. (في شرح مسلم) وكذا الحافظ في شرح البخاري كما تقدم. قلت: والحديث الأول أي: حديث عبد الله بن زيد ما حكى فيه من وضوءه - ﷺ - مرتين مرتين قد رواه البخاري كما سبق، وأما قوله: هو نور على نور فقال العراقي في تخريج الإحياء: لم أقف عليه، وقال المنذري في الترغيب (ج١:ص٨١): لا يحضرني له أصل من حديث النبي - ﷺ -، ولعله من كلام بعض السلف.
(٢) قوله: (كان رسول الله - ﷺ - يتوضأ لكل صلاة) أي: مفروضة، ووقع في رواية الترمذي: طاهرًا أو غير طاهر، وظاهر الحديث أن تلك كانت عادته، وهو يحتمل أن ذلك كان واجبًا عليه خاصة، ثم نسخ يوم خيبر بحديث سويد بن النعمان الذي تقدم في باب ما يوجب الوضوء، ويحتمل أنه كان يفعله استحبابًا ثم خشي أن يظن وجوبه فتركه لبيان الجواز، قال الحافظ: وهذا أقرب. قلت: ويدل لهذا، ما تقدم من حديث بريدة في باب ما يوجب الوضوء: أنه - ﷺ - صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد، وأن عمر سأله فقال: عمدًا صنعته. أي: لبيان الجواز، واحتج للنسخ بحديث عبد الله بن حنظلة الآتي، وسيجئ الكلام فيه. (ما لم يحدث) من الإحداث. (رواه الدارمي) وأخرجه أيضًا أحمد والطيالسي والبخاري والترمذي وأبوداود والنسائي وابن ماجه.
(٣) قوله: (وعن محمد بن يحيى بن حبان) بفتح المهملة وتشديد الموحدة ابن منقذ الأنصاري المدني، يكنى أبا عبد الله، تابعي، ثقة فقيه. قال الواقدي: كان له حلقة في مسجد المدينة، وكان يفتى، وكان ثقة كثير الحديث. وقال المصنف: روى عنه جماعة، وهو من مشائخ مالك، وكان مالك يبجله ويذكره بكل فضل من العبادة والزهد والفقه والعلم، مات بالمدينة سنة (١٤١) وهو ابن (٧٤) سنة. (قلت لعبيد الله بن عبد الله بن عمر) بن الخطاب العدوى المدني،
[ ٢ / ١٢٣ ]
عبد الله بن عمر لكل الصلاة طاهرًا كان أو غير طاهر، عمن أخذه؟ فقال: حدثته أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل،
_________________
(١) يكنى أبا بكر، شقيق سالم بن عبد الله بن عمر ثقة من أوساط التابعين، مات سنة (١٠٦) وقال المصنف: روى عنه الزهري ونفر من أعلام التابعين، مات قبل أخيه سالم وهو ثبت ثقة، حديثه في الحجازيين، ووقع في رواية أبي داود عبد الله بن عمر مكبرًا، وهو أكبر ولد عبد الله بن عمر، ثقة قليل الحديث. مات سنة (١٠٥) . (عمن أخذه) متعلق بمعنى: أرأيت أي: أخبرني عمن أخذه، والضمير بمعنى اسم الإشارة والمشار إليه الوضوء المخصوص. (فقال) أي: عبيد الله (حدثته) أي: عبيد الله ففي رواية أبي داود: فقال: حدثتنيه (أسماء) . قال ميرك: هو معنى ما قاله لا ما تلفظ به، فإن لفظه "هو حدثتني". (بنت زيد بن الخطاب) هو أخو عمر بن الخطاب، قال في التقريب: أسماء بنت زيد بن الخطاب العدوية. يقال: لها صحبة وقال ابن الأثير: لها رؤية وقال في التهذيب (ج١٢:ص٣٩٨): ذكرها ابن حبان وابن مندة في الصحابة، وذكرها الحافظ في الإصابة في القسم الثاني من حرف الألف من النساء (ج٤:ص٢٤٦): (وهو فيمن ذكر من الصحابة من الأطفال الذين ولدوا في عهد النبي - ﷺ - لبعض الصحابة من النساء والرجال، ممن مات - ﷺ - وهو في دون سن التميز) وقال: يدل على أنها من أهل هذا القسم أن والدها استشهد باليمامة بعد النبي - ﷺ - بقليل، وكانت دواعي الصحابة متوفرة على إحضار أولادهم إذا ولدوا ليبرك عليهم النبي - ﷺ - انتهى (أن عبد الله بن حنظلة) ويقال له: ابن الغسيل، لأن أباه حنظلة غسيل الملائكة كما سيأتي، وأم عبد الله جميلة بنت عبد الله بن أبي. قال ابن سعد: كان حنظلة لما أراد الخروج إلى أحد وقع على امرأته فعلقت يومئذٍ بعبد الله في شوال على رأس اثنين وثلاثين من الهجرة فولدته أمه بعد ذلك. وتوفي النبي - ﷺ - وهو ابن سبع وقد رآه، وروى عنه، وكان خيرًا فاضلًا مقدمًا في الأنصار. قال ابن عبد البر: أحاديثه عندي مرسلة، واستشهد يوم الحرة يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وكانت الأنصار قد بايعته يومئذ، وبايعت قريش عبد الله بن مطيع: وكان عثمان بن محمد بن أبي سفيان قد أوفده إلى يزيد بن معاوية، فلما قدم على يزيد حباه وأعطاه، وكان عبد الله فاضلًا في نفسه، فرأى منه ما لا يصلح فلم ينتفع بما وهب له، فلما انصرف خلعه في جماعة أهل المدينة فبعث إليهم مسلم بن عقبة فكانت الحرة (الغسيل) أي غسيل الملائكة، وهو بالجر صفة حنظلة بن أبي عامر الراهب الأنصاري الأوسي، ذكر أهل السير أن حنظلة الغسيل كان قد ألم بأهله في حين خروجه إلى أحد، ثم هجم عليه من الخروج في النفير ما أنساه الغسل وأعجله عنه، فلما قتل شهيدًا أخبر رسول الله - ﷺ - بأن الملائكة غسلته. وروى عروة بن الزبير أن رسول الله - ﷺ - قال لامرأة حنظلة: ما كان شأنه؟ قالت: كان جنبًا وغسلت أحد شقى رأسه، فلما سمع الهيعة خرج فقتل
[ ٢ / ١٢٤ ]
حدثها أن رسول الله - ﷺ - كان أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر، فلما شق ذلك على رسول الله - ﷺ - أمر بالسواك عند كل صلاة، ووضع عنه الوضوء إلا من حدث. قال: فكان عبد الله يرى أن به قوة على ذلك ففعله حتى مات» . رواه أحمد.
٤٢٩- (٣٦) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن النبي - ﷺ - مر بسعد وهو يتوضأ، فقال: «ما هذا السرف يا سعد؟ قال: أفي الوضوء سرف؟ قال نعم! وإن كنت على نهر جار» . رواه أحمد وابن ماجه.
_________________
(١) فقال رسول الله - ﷺ -: لقد رأيت الملائكة تغسله، كذا في الاستيعاب (ج١:ص١٠٥) . (حدثها) أي: حديث عبد الله أسماء. (كان أمر) بصيغة المجهول. (بالوضوء) قال في التوسط شرح سنن أبي داود: هذا الأمر يحتمل كونه له خاصًا به أو شاملًا لأمته، ويحتمل كونه بقوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا﴾ بأن يكون الآية على ظاهرها – انتهى. قلت: وحمل علي ﵁ هذه الآية على ظاهرها، كما يدل عليه ما رواه الدارمي عنه في باب قوله: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾ من مسنده، وقد تقدم الكلام في معنى الآية مفصلًا. (فلما شق ذلك) أي: الوضوء لكل صلاة. (أمر بالسواك عند كل صلاة) قال الطيبي: فيه تنبيه على فخامة السواك حيث أقيم مقام ذلك الواجب، وكاد أن يكون واجبًا عليه. (ووضع عنه الوضوء) أي: وجوبه. (إلا من حدث) أي: من حدوث حدث حقيقي أو حكمي. (قال) أي: عبيد الله. (فكان عبد الله) أي: ابن عمر (يرى أن به) أي: بعبد الله، والجار مع مجروره خبر مقدم لأنّ (قوة) بالنصب على أنه اسمه المؤخر، والجملة قائمة مقام مفعولي يرى (على ذلك) أي: على نحو فعله - ﷺ - قبل النسخ (ففعله) أي: الوضوء لكل صلاة. (رواه أحمد) (ج٥:ص٢٥٥) وأخرجه أيضًا الدارمي وأبوداود وسكت عنه وابن جرير وابن خزيمة وابن حبان والحاكم (ج١:ص١٥٦،١٥٥) وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي والبيهقي، وفي سنده عندهم جميعًا محمد بن اسحق وقد رواه بالعنعنة وهو مدلس، لكن صرح في رواية الحاكم بالتحديث.
(٢) قوله: (مر بسعد) أي: ابن أبي وقاص (وهو يتوضأ) يعني يسرف في وضوئه، إما فعلًا كالزيادة على الثلاث وإما قدرًا كالزيادة على قدر الحاجة في الاستعمال. (ما هذا السرف) بفتحتين بمعنى: الإسراف أي: التجاوز عن الحد في الماء. (قال: أفي الوضوء سرف؟) بناءً على ما قيل لا خير في سرف ولا سرف في خير، فظن أن لا إسراف في الطاعة والعبادة. (قال: نعم! وإن كنت على نهر جار) فإن فيه إسراف الوقت وتضييع العمر، أو تجاوزًا عن الحد الشرعي كما تقدم. وقال الطيبي: هو تتميم لإرادة المبالغة أي: نعم ذلك تبذير وإسراف في مالم يتصور فيه التبذير، فكيف بما تفعله، ويحتمل أن يراد بالإسراف الإثم بسبب التجاوز عن الحد الشرعي. (رواه أحمد وابن ماجه) وفيه ابن لهيعة، قال أبوحاتم
[ ٢ / ١٢٥ ]
٤٣٢،٤٣١،٤٣٠- (٣٩،٣٨،٣٧) وعن أبي هريرة، وابن مسعود، وابن عمر، أن النبي - ﷺ - قال: «من توضأ وذكر اسم الله، فإنه يطهر جسده كله، ومن توضأ ولم يذكر اسم الله، لم يطهر إلا موضع الوضوء» .
٤٣٣- (٤٠) وعن أبي رافع، قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا توضأ وضوء الصلاة حرك خاتمة في أصبعه» . رواهما الداقطني، وروى ابن ماجه الأخير.