(لا يصلّى بحضرة الطعام ولا وهو يدافع الأخبثان) بالمثلّثة، أي: البول والغائط. قال الخطّابي: إنّما أمر أن يبدأ بالطّعام لتأخذ النّفس حاجتها منه فيدخل في الصلاة وهو ساكن الجأش، لا تنازعه فيه شهوة الطعام فيعجله ذلك عن إتمام ركوعها وسجودها، وإيفاء حقوقها، وكذلك إذا دافعه
_________________
(١) في ج: "وقال أحمد والحاكم".
[ ١ / ٨٧ ]
البول فإنّه يصنع به نحوًا من هذا. وهذا إذا كان في الوقت متّسع، فإن لم يكن بدأ بالصّلاة.
(وهو حقن) بفتح الحاء المهملة وكسر القاف، قال في النهاية: الحقن والحاقن سواء، وهو الذي حبس بوله كالحاقب للغائط.
(ولا يحلّ لرجل يومن بالله واليوم الآخر أن يؤمّ قومًا إلّا بإذنهم) قال الخطابي: يريد أنّه إذا لم يكن بأقرئهم ولا بأفقههم لم يكن له الاستبداد عليهم بالإمامة، فإذا كان جامعًا لأوصاف الإمامة فهو أولى، أذنوا أو لم يأذنوا. وقيل: إنّ الحديث خاصّ بمن هو في بيت غيره.
***