(حدّثنا موسى بن إسماعيل) هو التّبوذكي.
(حدّثنا حمّاد) هو ابن سَلَمة، لأنّ موسى إذا أطلق حماد فإنما يريده، وهو قليل الرّواية عن حماد بن يزيد حتى قيل إنّه لم يرو عنه إلَّا حديثًا واحدًا.
(أنا أبو التيّاح) بفتح المثنّاة من فوق وتشديد المثنّاة من تحت وآخره حاء مهملة، اسمه يزيد بن حميد الضبعي.
(لمّا قدم ابن عباس البصرة) بتثليث الباء والفتح أشهر. (فكان يحدَّث عن أبي موسى) ببناء يحدّث للمفعول لأن في رواية البيهقي "سمع أهل البصرة يحدّثون عن أبي موسى عن النّبي - ﷺ - أحاديث"، واسم "كان" ضمير الشأن، وجملة يحدّث الخبر، وعن أبي موسى في محل رفع مفعول ما لم يسم فاعله.
(كنت مع رسول الله - ﷺ - يوم) أي: يومًا، ولفظ ذات مقحم (١) (٢).
(فأتى دَمَثا) بفتح الدّال المهملة وميم مفتوحة ومكسورة، وهو أشهر،
_________________
(١) في ج: "معجم".
(٢) هنا في ب زيادة: "قاله القرطبي".
[ ١ / ٣٦ ]
ومُثلّثة، الأرض السّهلة الرّخوة، ورجل دَمث ليّن الخلق في سهولة.
(في أصل جدار) أي: أسفله، والمراد ما قاربه فإنّه لا يمكن البول في أسفله حقيقة مع بقائه.
(فبال) قال الخطاّبي: يشبه أن يكون ذلك الجدار عاديًا غير مملوك لأحد، فإنّ البول يضرّ بأصل البناء ويُوهي أساسه، وهو - ﷺ - لا يفعل ذلك في ملك أحد إلَّا بإذنه، [أو يكون قعوده متراخيًا عنه بحيث لا يصيبه البول. زاد النووي] (١): "أو يكون علم برِضى صاحب الجِدار بذلك".
(ثمّ قال: إذا أراد أحدكم أن يبول) فيه حذف ثبت عند البيهقي ولفظه: فقال: إنّ بني إسرائيل كان إذا بال أحدهم فأصاب جسده البول قَرضه بالمقاريض فإذا أراد أحدكم أن يبول (فليرتَد لبوله) قال في النّهاية: "أي: يطلب مكانًا ليّنًا لئلّا يرجع عليه رَشاش بوله، يُقال: رادَ وارْتاد واسْترادَ"، ومنه الرائد الذي يبعثه القوم يطلب لهم الماء والكلأ.
وقال الشّيخ وليّ الدّين: المراد فليرتد لبوله مكانًا ليّنًا مثل ما فعلتُ، فحذف المفعول للعلم به.
***