(كنّا لا نتوضّأ من موطئ) لفظ الحاكم: "كنا نصلِّي مع النبي - ﷺ - ولا نتوضأ من موطىء" وهو بفتح الميم وسكون الواو وكسر الطاء، قال الخطّابي: ما يوطأ من الأذى في الطريق، وأصله الموطوء، قال: وأراد بذلك أنّهم لا يعيدون الوضوء للأذى إذا أصاب أرجلهم، لأنّهم كانوا لا يغسلون أرجلهم ولا ينظفونها من الأذى إذا أصابها.
وحملها البيهقي على النجاسة اليابسة وأنّهم كانوا لا يغسلون الرِّجل من مسّها. وقال الشيخ وليّ الدّين: يحتمل أن يحمل الوضوء هنا على اللّغوي وهو التنظّف (٢)، ويكون المعنى أنّهم كانوا لا يغسلون أرجلهم من الطّين ونحوه ممّا يمشون عليه، بل يبنون على أنّ الأصل فيه الطهارة.
_________________
(١) في ب: "تنظر".
(٢) في ب: التنظيف.
[ ١ / ١٦٣ ]
(ولا نكف شعرًا ولا ثوبًا) قال الخطابي: أي لا نقيهما من التراب إذا صلّينا صيانة لهما عن التتريب، ولكن نرسلهما حتى يقعا على الأرض فيسجدا مع الأعضاء.
***