" اللَّهُمَّ اسْقِ " يرْوى بِالْقطعِ من أسقيت، وبالوصل من سقيت وَقَالَ بَعضهم: سقى وأسقى، بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَوله ﵇: " اللَّهُمَّ ظُهُور الْجبَال " أَي اخصص بِهِ ظُهُور الْجبَال، أَو أمطر ظُهُور الْجبَال فَحذف لما كَانَ فِيهَا بَقِي دَلِيل عَلَيْهِ، وَمِنْه قَول الْمُؤَذّن: " الصَّلَاة رحمكم الله " أَي عَلَيْكُم الصَّلَاة.
[و" الآكام " الكدا وَاحِدهَا أكمة] .
قَوْله: " فانجابت " أَي انفرجت، وَهُوَ انفعلت من جبت الْقَمِيص إِذا فتحت جيبه.
و" الْحُدَيْبِيَة " مُخَفّفَة الْيَاء: مَوضِع بَين الْحل وَالْحرم، وَكَذَا قَيده أَبُو عَليّ الْبَغْدَادِيّ، وَكَانَ الْكسَائي يشددها والأصمعي يُنكر ذَلِك.
[ ٩٢ ]
و" السَّمَاء " الْمَطَر سمي بذلك لِأَنَّهُ [من السَّمَاء] ينزل.
" عائذا بِاللَّه " فِي نَصبه ثَلَاثَة أوجه:
أَحدهَا: أَن يكون مَنْصُوبًا على الْحَال الْمُؤَكّدَة النائبة مناب الْمصدر السَّادة مسده، وَالْعَامِل فِيهِ مَحْذُوف كَأَنَّهُ قَالَ: أعوذ بِاللَّه عائذا، وَلم يذكر الْفِعْل لِأَن الْحَال نائبة عَنهُ.
وَالثَّانِي: أَن يكون مصدرا جَاءَ على مِثَال فَاعل لقَولهم: عوفي عَافِيَة، وفلج فالجا. وَالْأول مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، وَالثَّانِي مَذْهَب الْمبرد.
وَالْقَوْل الثَّالِث: أَنه لوُقُوعه موقع الْفِعْل الْمُضَارع وَهُوَ مَذْهَب الْكُوفِيّين.
قَول أَسمَاء: " فَقلت آيَة " الرِّوَايَة بِالرَّفْع على خبر ابْتِدَاء مُضْمر أَي هَذِه آيَة، وَيجوز النصب على معنى أرى آيَة.
وَقَوله: " فَأَشَارَتْ برأسها أَن نعم " أَن هَذِه تسمى الْعبارَة تفسر مَا قبلهَا وتعبر عَن الْمَعْنى الَّذِي قصد بِهِ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿أَن امشوا﴾ وَلَا تقع هَذِه إِلَّا بعد كَلَام، مَعْنَاهُ كمعنى القَوْل، لِأَن إشارتها برأسها بِمَنْزِلَة قَوْلهَا " نعم ".
[ ٩٣ ]
" الكرابيس " جمع كرباس، وَهُوَ المرحاض الَّذِي لَهُ قناة قَائِمَة، وَأما الَّذِي فِي الأَرْض فَيُقَال لَهُ: الكنيف.
" الْعين " نَاحيَة الْقبْلَة، تَقول الْعَرَب: مُطِرْنَا بِالْعينِ وَمن الْعين إِذا كَانَ السَّحَاب ناشئا من نَاحيَة الْقبْلَة.
و" غديقة " بِفَتْح الْعين كَثِيرَة المَاء قَالَ الله ﷿: ﴿مَاء غدقا﴾ وَلَا يعرف اللغويون " غديقة " وَالْفُقَهَاء يَرْوُونَهُ كَذَلِك.
" المرحاض " من رحضت الشَّيْء إِذا غسلته، والكنيف من كنفت الشَّيْء إِذا سترته وَمِنْه قيل للترس كنيف.
و" اللبنة " الطوبة والآجرة، وكل شَيْء رفعته من حجر وَنَحْوه فقد لبنته. وَيُقَال: لبنة وَالْجمع لِبَنٌ وَلِبْنٌ كَسِدْرَةٍ، وَسِدَرٍ وَسِدَرٍ، وَمن قَالَ لبنة قَالَ لبن.
يُقَال: " بساق " وبصاق وبزاق. وَأما بسقت النَّخْلَة إِذا ارْتَفَعت فَلم يحك فِيهَا غير السِّين على أَنهم قد قَالُوا: كل سين وَقع بعْدهَا حرف استعلاء جَازَ قَلبهَا صادا.
و" النخاعة " والنخامة سَوَاء، وَقيل: بِالْعينِ من الْفَم وبالنون وَالْمِيم
[ ٩٤ ]
للأنف.
و" التلبيب " أَن تضع فِي عنق الرجل ثوبا، وتقبض عَلَيْهِ، والتلبيب أَيْضا أَن تقبض على مَكَان لببه وتضغطه. واللبب واللب وسط الصَّدْر، وكل من تحزم وَجمع ثَوْبه على نَفسه، وتشمر فقد تلبب.
" صلصلة الجرس " صَوته.
" فَيفْصم عني " [أَي] يَزُول عني فَصمت الشَّيْء وانفصم إِذا انْكَسَرَ وَقيل بِالْفَاءِ إِذا انصدع وَلم وَلم يبن، وبالقاف إِذا بَان بعضه من بعض، و" تفصد " الْعرق وَالْمَاء فصدا إِذا سالا
" الفوق " الْموضع الَّذِي يوضع مِنْهُ على الْوتر عِنْد الرَّمْي، وَالْجمع أفواق وَيُقَال أَيْضا: فوقة والجموع فَوق.
و" التماري " والامتراء والمرية والمرية بِكَسْر الْمِيم وَضمّهَا، الشَّك فِي الشَّيْء، وَالْفِعْل مِنْهُ تمارى تماريا، وامترى امتراء.
[ ٩٥ ]
و" مكث " فَهُوَ ماكث، وَمكث فَهُوَ مكيث.
و" السكن " مَا سكنت إِلَيْك نَفسك وأنست بِهِ، وَسمي اللَّيْل سكنا لِأَن كل شَيْء يسكن فِيهِ عَن الْحَرَكَة وَالتَّصَرُّف.
و" فالق الإصباح " ينْتَصب عِنْد سِيبَوَيْهٍ على النداء. وَقَوله [﵇]: ليعزم الْمَسْأَلَة " أَي لينفذها ويمضها. والعزم أَيْضا إِنْفَاذ الشَّيْء وإمضاؤه والحزم صِحَة الرَّأْي.
وَقَوله ﵇: " مَا لم يعجل فَيَقُول " مَنْصُوب على جَوَاب النَّفْي أجريت " لم " حِين كَانَ مَعْنَاهَا النَّفْي مجْرى مَا فِي قَوْلهم: " مَا أَنْت بصاحبي فأنصرك ".
" وعيت " الشَّيْء أعيه وعيا فَأَنا واع، فهمته إِذا جمعته فِي قَلْبك حَتَّى لَا يشذ مِنْهُ شَيْء، كَمَا يجمع الشَّيْء فِي الْوِعَاء، وَأما المَال وَالْمَتَاع فَيُقَال: أوعيت بِالْألف أوعي فَأَنا موع.
" التنزير " أَن يلح الرجل على المسؤول حَتَّى يشق عَلَيْهِ سُؤَاله.
[ ٩٦ ]