وَقَوله - ﷺ َ -: " ضَالَّة الْمُؤمن حرق النَّار ".
الحرق يتَصَرَّف فِي اللُّغَة على أَرْبَعَة معَان فَتَارَة يجعلونه النَّار بِعَينهَا، وَتارَة يجعلونه إحراق النَّار وَمِنْه الحَدِيث: " الحرق وَالْغَرق شَهَادَة " وَتارَة يجعلونه الْأَثر الَّذِي يكون فِي الثَّوْب من دق الْقصار والكاد. فَإِن كَانَ من النَّار قَالُوا: حرق. وَتارَة يُرِيدُونَ تناثر شعر الْإِنْسَان وَرِيش الطَّائِر.
وَقَوله - ﷺ َ - فِي اللّقطَة: " فشأنك بهَا " أَي عَلَيْك شَأْنك بهَا، وألزم شَأْنك أَو نَحْو ذَلِك من الْإِضْمَار الَّذِي يَلِيق بِمَعْنى الْكَلَام فَهُوَ مَنْصُوب بالعامل الْمُضمر. وللعرب فِي هَذِه اللَّفْظَة ثَلَاث لُغَات مِنْهُم من يَقُول: " شَأْنك وَكَذَا " وَمِنْهُم من يَقُول: " شَأْنك بِكَذَا " وَمِنْهُم من يَقُول: " شَأْنك " فَقَط. وَلَا يجوز شَأْنك وَكَذَا بثم وأو.
" الْإِبِل المؤبلة " المتخذة للنسل لَا للتِّجَارَة، وَلَا للْعَمَل، وَيُقَال: هِيَ الْكَثِيرَة الْمُهْملَة وَهِي الأوابد.
" إِن أُمِّي افتلتت نَفسهَا " بِالرَّفْع وَرُوِيَ " نَفسهَا " بِالنّصب.
" الْعتَاقَة " مَفْتُوحَة الْعين. وَمن كسرهَا فقد أَخطَأ.
وَقَوله: " فَالشَّطْر " كَذَا الرِّوَايَة بِالرَّفْع وَهُوَ مُبْتَدأ مُضْمر لدُخُول الْفَاء
[ ١٦٧ ]
عَلَيْهِ وَهُوَ مَعَ ذَلِك جَائِز، فَيكون بِمَنْزِلَة قَول الْقَائِل: أَزِيد قَائِم فَيَقُول الْمُجيب: لَا، فَيَقُول: فقاعد. وَلَو نصب ناصب الشّطْر وَالثلث على معنى فَأعْطى الشّطْر، وَأعْطِي الثُّلُث لَكَانَ جَائِزا.
" الْحَرْب " السَّلب حَرْب الرجل مَاله.
يُقَال: " أفلس " الرجل إفلاسا، والعامة تَقول: أفلس وَهُوَ خطأ.
" الجدع " قطع الْأنف وَالْأُذن، وَلَا يسْتَعْمل فِي غَيرهمَا من الْأَعْضَاء، وَهُوَ فِي الْأنف أشهر مِنْهُ فِي الْأذن.
وَيُقَال لولد النَّاقة أول سنة " حوار وحوار بِكَسْر الْحَاء وَضمّهَا، وَيُقَال فِي الثَّانِيَة: ابْن مَخَاض.
" حجاج " الْعين وحجابها الْعظم الَّذِي عَلَيْهِ الحاجبان.
" لطخته " بِشَيْء خَفِيف الطَّاء، وَيُقَال: لطخته بِالْحَاء غير مُعْجمَة أَيْضا بِمَعْنى وَاحِد.
" الغيلة " الْمَكْر والغدر، وَيُقَال: غالة يغوله واغتاله يغتاله.
" الحفير " يَقع على كل حُفْرَة يحْفر فِي الأَرْض مثل الْبِئْر وَالْعين. " نكل " ينكل.
[ ١٦٨ ]