وَرَحَلَ جَابرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ (ورحل جابر بن عبد الله مسيرةَ شهر إلى عبد الله بن أُنيس في حديث واحد): هو (٤) حديثُ المظالم، رواه الحاكم في "المستدرك" (٥) في كتاب: الأهوال، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه (٦)، وقد رواه البخاري في أواخر (٧) "الصحيح" بصيغة التمريض، فقال: "ويذكر عن جابر" (٨).
قال الزركشي: وهذا أحدُ ما نقض قولَ من جعل قاعدتَه في التعليق تضعيفَ ما يرويه بصيغة التمريض، وتصحيحَه بصيغة الجزم (٩).
_________________
(١) في "ج": "والتحنيك".
(٢) في "ج": "ثبتت في".
(٣) في "ن": "وأما".
(٤) في "ع" و"ج": "وهو".
(٥) في "ع": "في مستدركه".
(٦) رواه الحاكم (٥/ ٨٧).
(٧) في "ع" و"ج": "آخر".
(٨) ذكره البخاري تعليقًا في كتاب: التوحيد، في باب: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إلا لِمَنْ أَذِنَ﴾ [سبأ: ٢٣] (٦/ ٢٧١٩).
(٩) انظر: "التنقيح" (١/ ٦٢).
[ ١ / ٢٠٤ ]
٦٩ - (٧٨) - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ خَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى، فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ فَقَالَ أُبَيٌّ: نَعَمْ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَذْكُرُ شَأْنَهُ يَقُولُ: "بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَتَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ مُوسَى: لَا، فَأَوْحَى اللَّهُ - ﷿ - إِلَى مُوسَى: بَلَى، عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيَّهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ، فَارْجِعْ، فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكَانَ مُوسَى - ﷺ - يَتَّبِعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ فَتَى مُوسَى لِمُوسَى: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ، وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ، قَالَ مُوسَى: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي، فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا، فَوَجَدَا خَضِرًا، فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ".
(خالد بن خَلِيٍّ (١»: -بخاء معجمة مفتوحة ولام مكسورة وياء مشددة- بوزن (٢) عَلِيٍّ.
* * *
_________________
(١) يوجد هنا كلام غير واضح في "ن"، ولعله: "خالد بن خلي قاضي حمص".
(٢) في "ع": "مثل".
[ ١ / ٢٠٥ ]