وَقَالَ رَبِيعَةُ: لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يُضَيِّعَ نَفْسَهُ
(باب: رفع العلم وظهور الجهل، وقال ربيعة: لا ينبغي لأحد عنده شيء من العلم أن يضيع نفسه).
ووجه مطابقة هذا لرفع العلم: أن ذا الفهم إذا ضيع نفسه، فلم يتعلم، أفضى إلى رفع العلم جملة؛ لأن البليدَ لا يقبله (٥)، فهو عنه مرتفع،
_________________
(١) في "ع": "ومن ينصره سواء"، وفي "ج": "وينصره سواء".
(٢) في "ن": "أي: وعلى هذا تكون".
(٣) في "ن" و"ع": "ومن نفعه الله بذلك".
(٤) انظر كلام عبد القاهر في "أسرار البلاغة" (ص: ١٦٩).
(٥) في "ن" و"ع": "لا يقبل".
[ ١ / ٢١١ ]
فلو لم يتعلم الفَهِم (١)؛ لارتفع عنه أيضًا، فيرتفع عمومًا، وذلك من الأشراط التي لا تقارِن في الوجود إلا شرار الخلق (٢)، فعلى الناس توقيها (٣) ما أمكن، قاله ابن المنير.
وقال الزركشي: معنى أن يضيع نفسه: أن يهينها (٤)؛ أي: لا يأتي بعلمه أهلَ الدنيا، ويتواضع لهم (٥)، لكنه (٦) لا يطابق الترجمة حينئذٍ.
* * *
٧١ - (٨٠) - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: "إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَاعَةِ: أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ، ويُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزِّناَ".
(ابن مَيْسَرة): بميم مفتوحة فمثناة من تحت ساكنة فسين مهملة مفتوحة فراء.
* * *