(باب: من أعاد الحديث ثلاثًا ليُفهَم): بمثناة من تحت مضمومة والهاء مفتوحة أو مكسورة.
٨٤ - (٩٤) - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَلَّمَ، سَلَّمَ ثَلَاثًا، وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ، أَعَادَهَا ثَلَاثًا.
(أعادها ثلاثًا): لا يصح أن يكون أعاد مع بقائه على ظاهره عاملًا في ثلاثًا؛ ضرورة أنه يستلزم قولَ تلك الكلمة أربعَ مرات، فإن الإعادة ثلاثًا إنما يُتحقق بها؛ إذ المرة الأولى لا إعادة فيها، فإما أن تُضمن أعاد (١) معنى: قال، ويصح عملها في ثلاثًا بالمعنى المضمن، أو تُبقى أعاد على معناه، وتَجعل العاملَ محذوفًا؛ أي: أعادها، فقالها، وعليهما: فلم تقع الإعادة إلا مرتين.
قال ابن المنير: نبه بهذه الترجمة على الرد على من كره استعادة الطالب
_________________
(١) في "ع": "يضمن إعادة".
[ ١ / ٢٢٧ ]
للحديث، وَعدَّهُ من البلادة والتقصير، وكان ابن شهاب لا يجيب من استعاد منه، والحق أنه يختلف باختلاف القرائح، وفي (١) الناس من لا يحفظ بمرة، فلا (٢) عتب عليه في الاستعادة، ولا عذر للمعيد (٣) إذا لم يُعِد، بل الإعادة عليه أحق من الابتداء؛ إذ الشروعُ مُلزم.
* * *
٨٥ - (٩٦) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانة، عَنْ أَبي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ سَافَرْناَهُ، فَأَدْركَنَا وَقَدْ أَرْهَقْنَا الصَّلَاةَ، صَلَاةَ الْعَصْرِ، وَنحنُ نتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتهِ: "وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ". مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا.
(أرهقنا) (٤): فعل وفاعل.
(الصلاةَ): مفعول به، وقد مر.
(صلاةَ العصر): -بالنصب على البدل-، وفي بعض النسخ: -بالرفع- خبر مبتدأ محذوف.
* * *
_________________
(١) في "ع": "ومن".
(٢) في "ع": "ولا".
(٣) في جميع النسخ عدا "ع": "للمفيد".
(٤) من قوله: "باب: الغضب في الموعظة والتعليم" (ص: ٢١٨) إلى هنا سقط من "ج".
[ ١ / ٢٢٨ ]