٦٢ - (٧١) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ خَطِيبًا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبيَّ - ﷺ - يَقُولُ: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ، وَاللَّهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ".
(ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله): أي: من ذهابهم قُبيل وجود الأشراط (١) التي لا يُنتفع بعدها بالأعمال، فيكون الموت حينئذٍ خيرًا من الحياة، وينتهي تمام الدين بأهله إلى ذلك الوقت، ويبقى شرار الناس، فعلى وجوههم تقوم (٢) الراجفة تتبعها الرادفة. بهذا جمع ابن المنير بين ذلك، وبين قوله - ﵊ (٣) -:
_________________
(١) في "ن" زيادة: "من الحياة".
(٢) "تقوم" زيادة من "ن" و"ع".
(٣) في "ن" و"ع" و"ج": "- ﵇ -".
[ ١ / ١٩٣ ]
"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لا يَقُولَ أَحَدٌ: الله، الله" (١)، و"لا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ" (٢).
وقال: معنى (٣) لا تقوم الساعة: لا تقوم أشراطُها التي تَبْطُل (٤) التكاليفُ (٥) عندها (٦)، ولا ينفع الإيمانُ (٧) معها.
وقال الطبري: هو عام أُريد به الخصوص؛ أي: لا تقوم الساعة على (٨) من يُوحِّد إلا بموضع (٩) كذا، فإن به طائفةً على الحق، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس بموضع كذا (١٠).
* * *