هو الإِمام الجليل والعالم العلامة، القاضي أبو الفضل عِياض بن عمرو
_________________
(١) انظر ترجمة القاضي عياض في: "الصلة" لابن بشكوال ٢/ ٦٦٠ - ٦٦١، "المعجم في أصحاب القاضي أبي علي الصدفي" لابن الأبار ٢٩٤ - ٢٩٨، "وفيات الأعيان" لابن خلكان ٣/ ٤٨٣ - ٤٨٥، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ٢٠/ ٢١٢ - ٢١٩، "الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب" لابن فرحون ٢/ ٤٦ - ٥١، "فهرس الفهارس" للكتاني ٢/ ٧٩٧ - ٨٠٤. ولقد خصصت له وزارة الأوقاف والشئون الإِسلامية بالمغرب دورة خاصة به، ضمن سلسلة ندوات الإِمام مالك إمام دار الهجرة، وهي تشتمل على ثلاثة وأربعين بحثًا كلها عن القاضي عياض. وقد ذكر الدكتور/ قاسم سعد في أول كتابه: "جمهرة تراجم الفقهاء المالكية" - وهي سلسلة ضمن إصدارات دار البحوث للدراسات الإِسلامية وإحياء التراث بدبي لسنة ١٤٢٣ هـ / ٢٠٠٢م - محاولة لحصر جميع المصادر والكتب التي ألفت عن القاضي عياض، والمقالات التي ترجمت أو تكلمت عنه. وهذا الفصل من المقدمة والذي فيه الحديث عن القاضي عياض وكتابه "مشارق الأنوار" استفدناه من أطروحة دكتوراه تحت عنوان: "الاختلاف بين روايات الجامع الصحيح ونسخه" للأخ الفاضل. د. جمعة فتحي عبد الحليم، بتصرفات، فجزاه الله عنا خير الجزاء.
[ ١ / ١٨ ]
ابن موسى بن عِياض بن محمد بن عبد الله بن موسى بن عِياض، الفاسي الأصل، السبتي المولد، المراكشي المدفن، اليحصبي - نسبة إلى يحصب ابن مالك بن زيد - الحافظ المغربي الذي ارتبط اسم بلاد المغرب باسمه. يلتقي نسبه مع نسب الإمام مالك إمام دار الهجرة، وصاحب المذهب المالكي المتبع بالديار المغربية وأفريقيا، هذا المذهب الذي انتمى إليه عِياض، ويعتبر من أشهر أعلامه البارزين المشهورين الذي خدموه بالتصنيف والإفتاء والتعليم.