يذكر القاضي عِياض الباعث على تأليف هذا الكتاب مبينًا قصور الدراسات التي سبقته وأن كتابه هذا أراد به أن يستكمل الخلل السابق فيقول (٢): ولم يؤلف في هذا الشأن كتاب مفرد، تقلد عهدة ما ذكرناه على أحد هذِه الكتب أو غيرها، إلا ما صنعه الإمام أبو الحسن علي بن
_________________
(١) الشَّرْجُ: الضرب، يقال: هما شَرْج واحد أي ضرب واحد. ينظر "تهذيب اللغة" ٢/ ١٨٤٩، "لسان العرب" ٤/ ٢٢٢٧ مادة: شرج.
(٢) ١/ ٢٧ - ٢٨.
[ ١ / ٢٥ ]
عمر الدارقطني في "تصحيف المحدثين" وأكثره مما ليس في هذِه الكتب، وما صنعه الإمام أبو سليمان الخطابي في جزء لطيف (١)، وإلا نكتًا مفترقة وقعت أثناء شروحها لغير واحد، لو جمعت لم تشف غليلًا، ولم تبلغ من البغية إلا قليلًا، وإلا ما جمع الشيخ الحافظ أبو علي الحسن بن محمد الغساني شيخنا ﵀ في كتابه المسمى: بـ "تقييد المهمل"، فإنه تقصى فيه أكثر ما اشتمل عليه الصحيحان، وقيده أحسن تقييد، وبينه غاية البيان، وجوده نهاية التجويد، لكن اقتصر على ما يتعلق بالأسماء والكنى والأنساب وألقاب الرجال، دون ما في المتون من تغيير وتصحيف وإشكال، وإن كان قد شذ عليه من الكتابين أسماء، واستدركت عليه فيما ذكر أشياء، فالإحاطة بيد من يعلم ما في الأرض والسماء. اهـ.