لم أجد أحدًا ممن ترجم لابن قرقول أو من أصحاب كتب الفهارس ذكر مصنفات أو مؤلفات لابن قرقول، سوى كتاب "مطالع الأنوار" على اختلاف في تسميته أحيانًا (١).
إلا ما كان من إسماعيل باشا البغدادي حيث سمى له في "هدية العارفين" ١/ ٩ كتابين:
١ - "مطالع الأسرار في شرح مشارق الأنوار للقاضي عياض".
٢ - "مطالع الأنوار على صحاح الآثار في فتح ما استغلق من كتب الحديث".
ويظهر - والله أعلم - بل من المؤكد أنهما كتاب واحد؛ فلم أجد أحدًا - كما ذكرت - ممن سبق إسماعيل باشا ذكر له سوى "مطالع الأنوار"، وسيأتي الحديث عن الكتاب بالتفصيل إن شاء الله تعالى.
ومن الجدير بالذكر أني وجدت الحافظ ابن نقطة قال في "التكملة" ٢/ ١٥٣ عن ابن قرقول: روى عنه يوسف بن محمَّد بن الشيخ مصنفاته! وكذا قال ابن دحية في "المطرب من أشعار أهل المغرب" ص ٢٢٦: وتصانيفه - أي ابن قرقول - متقنة مفيدة.
مع أنه لم يذكر له مصنفًا واحدًا حتى هذا الكتاب الذي ذاع صيته وطير به كل مطار كتابنا: "مطالع الأنوار".
وقال الحافظ الذهبي في "المشتبه" ١/ ١٧٤ في باب (الحمزي): وصاحب التواليف أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف قلت: أي ابن قرقول.
_________________
(١) فمثلًا سماه الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٢٠/ ٥٢٠: "المطالع على الصحيح" وما إلى ذلك.
[ ١ / ٥٨ ]
وتبعه على هذا ابن ناصر الدين في "توضيح المشتبه" ٢/ ٤٢٣، والحافظ في "تبصير المنتبه" ١/ ٣٥١.
وقال ابن الغزي في "ديوان الإِسلام" ص ٧٥: ابن قرقول الأندلسي له مؤلفات، منها كتاب "المطالع" المشهور.
قلت: فأين هذِه التواليف أو المؤلفات والمصنفات؟! فالذهبي نفسه لما ترجم له في "تاريخ الإِسلام"، و"العبر في خبر من غبر" لم يذكر له مصنفات، وفي ترجمته من "سير الأعلام" لم يذكر له إلا "المطالع"، فلعله والله أعلم لم يشتهر شيء من هذِه المصنفات ولم تعرف بعده ولم تنتشر؛ فقد تقصيت البحث في مصادر ترجمته والكتب التي عنيت بذكر مؤلفات العلماء ومصنفاتهم، ونقّبت فيها، وذلك جريًا وراء العثور على اسم مصنف آخر لابن قرقول، وأملًا في أن أجد له مصنفًا آخر، لكن دون جدوى.