١ - قام بعض الإخوة بنسخ الكتاب على جهاز الكمبيوتر من النسخة (أ)، وذلك لأنها واضحة وكبيرة الخط، وذلك من أول الكتاب إلى آخره.
٢ - قمنا بمقابلة الكتاب على النسخ الخطية الست: (س، د، أ، ظ، م، ش) مع العلم بأنه طوال هذِه المقابلة كنا مستصحبين "مشارق الأنوار" للقاضي عياض كنسخة سابعة، وذلك باعتباره النواة والأصل لكتاب "المطالع". واعتبرنا النسخة (س) الأصل المعتمد عليه في الثلث الأول من الكتاب؛ وذلك لما أسلفناه من جودة خط وضبط وتشكيل هذِه النسخة. وكان المنهج في إثبات الفروق بين النسخ الست إثباتَ الزيادات الصحيحة من كافة النسخ، مع عدم الإشارة في بعض الأحيان إلى النسخة المثبت منها هذِه الزيادة، وأحيانًا نشير بأن نقول مثلًا: (من د)، (من أ) وهكذا، وعند الاختلاف في لفظة أو عبارة فكنا نثبت الصواب في النص، ونشير في الحاشية إلى ما وقع في النسخ الأخرى من اختلاف، كأن يكون الصواب مثلًا (جريج) ويكون هو المثبت في صلب النص المحقق، وتكون هذِه الكلمة قد جاءت مثلًا في (س، أ): (جرير) وهو خطأ، فنثبت: (جريج)، ونقول في الهامش: (في (س، أ): جرير) فقط، دون الحاجة إلى أن نذكر أن المثبت من (د)، أو: (د، ظ) وهكذا، وأحيانًا نذكر النسخ المثبت منها ..
٣ - لما بدأت بوادر الاختلال والاضطراب والتصحيف والتحريف تعتري النسخة (س) قبل النصف الثاني من الكتاب، وكثرت وتزاحمت الاختلافات بين النسخ الخطية، وكثر السقط فيها، خاصة النسخة (س)،
[ ١ / ١١٣ ]
رأينا الضرب صفحًا عن ذكر بعض هذِه الاختلافات غير المؤثرة وترك التعليق عليها؛ وذلك حتى لا نثقل حواشي الكتاب ويجد القارئ نفسه أمام كتاب حواشيه أكثر من متنه وصلبه، وذلك من حقير هذِه الاختلافات، كالاختلاف بين (و) و(أو)، و(قوله) و(قولها)، أو الاختلاف بين حروف الجر ونحو هذا.
وأما ما كان ساقطًا من جميع النسخ واستدرك من "المشارق" أو غيره
فوضعناه بين حاصرتين أو معقوفين هكذا: [].
٤ - قمنا بتخريج النصوص المستشهد بها من "الموطأ" والصحيحين وهم نواة الكتاب وعليهم يدور، وأما ما ذكره واستشهد به ابن قرقول تبعًا للقاضي من خارج الكتب الثلاث - والله أعلم هل كان هذا عمدًا أم سهوًا؟ فشرطهما في الكتابين كما هو معلوم ذكر غريب واختلافات روايات الكتب الثلاث "الموطأ" والصحيحين - فخرجناه تخريجًا متوسطًا بل هو إلى الاختصار أقرب، مع ذكر درجة الحديث من حيث الصحة والضعف.
٥ - ذكر المصنف ﵀ مواضح كثيرة جدًّا اختلف فيها رواة "صحيح البخاري" فراعينا الاستيثاق منها وتوثيقها من النسخة المعروفة "اليونينية" ط. دار طوق النجاة، مع إثبات الاختلافات المذكورة في النسخة إن كان هناك.
٦ - كان اعتمادنا في العزو للصحيحين على النسختين المرقمتين بترقيم الأستاذ محمَّد فؤاد عبد الباقي، وذلك بالعزو لرقم الحديث فقط، هذا في الأحاديث المسندة أما ما يذكره المصنف من معلقات البخاري أو الألفاظ التي يقتبسها من تراجم الأبواب، فعزونا إليها بأقرب رقم حديث إلى هذا التعليق أو الترجمة، فنقول: البخاري قبل حديث كذا، أو: بعد حديث كذا، أما النسخة "اليونينية" فالجزء والصفحة، وأما "الموطأ" فكما يعلم
[ ١ / ١١٤ ]
من إطلاق العزو إليه أنه "الموطأ" برواية يحيى بن يحيى، فكان المصنف يطلق العزو لها، فكان عزونا لهذِه الرواية المطبوعة بتحقيق الأستاذ محمَّد فؤاد عبد الباقي، نشر دار إحياء التراث العربي، مصر، وهي تقع في مجلدين من القطع الكبير.
أما عندما يعين المصنف رواية أخرى فما كان منها مطبوع فكنا نعزو إليه ما استطعنا، كرواية أبي مصعب الزهري فكان الاعتماد فيها على نشرة مؤسسة الرسالة، تحقيق شعيب الأرناؤوط، وتقع في مجلدين، ورواية محمَّد بن الحسن فكان الاعتماد فيها على نشرة دار القلم، دمشق، بتحقيق د. تقي الدين الندوي، وتقع في ثلاثة مجلدات، ورواية القعنبي فكان الاعتماد فيها على القطعة التي حققها د. عبد المجيد تركي، ط. دار الغرب الإِسلامي، وهي ناقصة، فما وجدت أخي القارئ من مواضع أحال فيها المصنف لرواية القعنبي ولم نعز إليها فهي في الجزء الناقص، والله أعلم.
٧ - نصوص الأحاديث المستشهد بها وكذا أسماء الأعلام ورواة الأحاديث في الكتب الثلاث، حرصنا كل الحرص على وضعها مشكولة شكلًا كاملًا، وقد بذلنا من أجل ضبط هذا مجهودًا لا يعلمه إلا الله؛ وذلك لأن المصنف يذكر محل الاستشهاد بالمعنى وينتزعه من قلب الحديث أو الأثر انتزاعًا، مما يحوجنا إلى مراقبة شكلات الكلمة وتغييرها بما يناسب إعرابها، وتمشيتها مع باقي النص والسياق، لكن لم نستطع التزام منهج واحد أثناء إيراد هذِه النصوص المستشهد بها وضبطها بالشكل - لا سيما اللفظة الأولى من النص - وإعرابها، فأحيانًا نعرب النص المستشهد به على الابتداء، وأحيانًا نأتي به على الحكاية، ولنضرب لذلك أمثلة:
[ ١ / ١١٥ ]
قوله في صدر الكتاب: (قوله: "أَبَارِيقُهُ") فهي ها هنا مرفوعة على الابتداء، لكن قد يكون النص في الحديث مثلًا: (إنَّ أَبَارِيقَهُ) فحقها حينئذ النصب؛ لأنها اسم إنَّ، وقد يكون النص في الحديث: (من أَبَارِيقِهُ) فحقها حينئذ الجر بالكسرة؛ لأنه قد سبقها حرف جر، فلأجل ذلك وقع اختلاف هل نذكر موضع الاستشهاد من النص على حاله حكايته، أم نعربه على الابتداء؛ حتى لا تكون أول كلمة في العبارة منصوبة بناصب أو مجرورة مثلًا بحرف جر، وهذا الناصب أو حرف الجر لم يحتج القاضي أو ابن قرقول لذكره فلم يذكره، فأحيانًا كنا نذكره على حكايته كما هو على حاله، وأحيانًا كنا نعربه، فما وجدته أخي القارئ من هذا أو ذاك فخذه على حاله واعلم أنه متعمَّد ومقصود، غير منتقض لهذا أو ذاك. فالنسخ الخطية نفسها لم تلتزم منهجًا واحدًا في طريقة ذكر هذِه النصوص فأحيانًا كانت تحكي وأحيانًا كانت تعرب، وأنا كنت ممن أميل وأرجح إعراب هذِه النصوص لا حكايتها، وقد وجدت في النسخ الخطية في أول الكتاب ما يؤيد ما ملت إليه، ألا وهو قوله: (قوله: "إِبِلٌ مُؤبلَةٌ") فلفظة (إِبِلٌ). جاءت هكذا في النسخ الخطية مرفوعة على الابتداء، مع أن النص في "الموطأ" ٢/ ٧٥٩ "إبلًا مؤبلةً" على النصب؛ لأنها خبر كانت، فالنص: (كانت ضوالُّ الإبل في زمان عمر بن الخطاب إبلًا مؤبلةً ). لكن على كل حال أرى أنه لا مشاحة في ذلك، سواء حكي النص المستشهد به أو أعرب، والله أعلم.
٨ - راعينا وضع النصوص المستشهد بها وما إلى هذا بين أقواس هكذا: " "، وكذا راعينا أن تكون هذِه النصوص بخط أسود أبين وأكبر من باقي نص الكتاب.
[ ١ / ١١٦ ]
٩ - اعتمدنا في العزو لكتاب "المشارق" - الأم - على طبعتين: الأولى: طبعة وزارة الأوقاف بالمملكة المغربية، تحقيق البلعمشي أحمد يكن! الجزء الأول والثاني فقط وينتهي بحرف الكاف، وهي واضحة وكبيرة الخط، صفحاتها منسقة إلى حد ما، على ما بها من تحريفات وتصحيفات، حتى أني لو قلت: (لو صور المحقق الفاضل النسخة الخطية لكتاب "المشارق" وطبعها لكان أفضل) لم أكن مبالغًا ولا متجنيًا.
الثانية: طبعة ونشرة المكتبة العتيقة، تونس، ودار التراث، القاهرة، وهي طبعة كاملة تقع في مجلدين من القطع الكبير، واعتمدنا عليها من حرف اللام إلى آخر الكتاب، وهي جيدة مضبوطة نوعًا ما مقارنة بالطبعة السالفة، لكن بها أيضًا من التحريفات والتصحيفات الكثير، وهي غير منسقة فصفحاتها مملوءة من أيمن أعلاها وحتى أيسر أسفلها بما يشعر بازدحام الصفحة جدُّاَ وتكدسها بالكلام.
فالمواضع المعزو فيها إلى "المشارق" من أول الكتاب وحتى نهاية حرف الكاف، هي معزوة إلى طبعة البلعمشي غالبًا، وذلك دون ذكر الطبعة، وما بعد هذا وإلى آخر الكتاب فهو معزو إلى طبعة دار التراث، وذلك بتمييز ذلك غالبًا بذكر الطبعة هكذا: "المشارق" ط. دار التراث.
١٠ - قمنا بعمل تراجم للأعلام الذين ذكرهم المصنف من الرواة والمصنفين، وذلك في أول موضع يذكر فيه هذا العلم، جاءت تراجم وافية بالمقصود ولله الحمد والمنة.
١١ - أحال المصنف لبعض كتب الشروح كـ "أعلام الحديث" للخطابي، و"المعلم بفوائد مسلم" للمازري، وبعض كتب اللغة كـ "جمهرة اللغة" لابن
[ ١ / ١١٧ ]
دريد، و"غريب الحديث" للخطابي، و"غريب الحديث" لأبي عبيد، و"الغريبين" للهروي، وبعض كتب الرجال كـ "التاريخ الكبير" للبخاري، وغير ذلك من المصادر التي عزا إليها - وسيأتي ذكر هذِه المصادر قريبًا مرتبة على حروف المعجم - فراعينا تتبع هذِه الإحالات وعزوها إلى مظانها، وكذا تخريج الآيات القرآنية من سورها.
١٢ - قمنا بعمل فهارس علمية للكتاب، تضمنت فهارسًا للآيات والموضوعات والأشعار، وتعسر عمل فهرس للأحاديث والآثار؛ وذلك لكثرتها فليس أقل من ثلاثة أو أربعة أحاديث أو نصوص في كل صفحة، بما يصعب جدًّا معه ويتعسر عمل فهرس أطراف لهذا الكم الهائل من النصوص، وكذا تعسر عمل فهارس للأعلام؛ وذلك لكثرة تكرار ذكر رواة الصحيحين و"الموطأ" وغيرهم.
١٣ - قمنا بعمل هذِه المقدمة التي تكلمنا فيها عن ابن قرقول المؤلف وكتابه "المطالع" ترجمنا له فيها ترجمة وافية كافية شافية إن شاء الله، وذلك بعد أن تكلمنا عن القاضي عياض وكتابه "المشارق".
[ ١ / ١١٨ ]