قال ابن بشكوال في "الصلة" (١): هو من أهل العلم والتفنن والذكاء والفهم، واستقضي بسبتة مدة طويلة حمدت سيرته فيها، ثم نُقل عنها إلى قضاء غرناطة، فلم يطل بها، وقدم علينا قرطبة فأخذنا عنه. اهـ.
وقال ابن الأبار: وكان لا يدرك شأوه، ولا يبلغ مداه في العناية بصناعة الحديث وتقييد الآثار، وخدمة العلم مع حسن التفنن فيه (٢).
وقال فيه رفيقه وتلميذه أبو عبد الله محمد بن حَمّاد السبتي: جلس القاضي للمناظرة وله نحو من ثمان وعشرين سنة، وولي القضاء وله خمس وثلاثون سنة، وكان هينًا من غير ضعف، صلبًا في الحق إلى أن قال: وحاز من الرئاسة في بلده والرفعة ما لم يصل إليه أحدٌ قط من أهل بلده، وما زاده ذلك إلا تواضعًا وخشيةً لله تعالى (٣).
_________________
(١) ٢/ ٤٥٣.
(٢) "معجم أصحاب أبي علي الصَّدفي" ص ٣٠٧.
(٣) "سير أعلام النبلاء" ٢٠/ ٢١٤ - ٢١٥.
[ ١ / ٢١ ]
وقال ابن خلكان: هو إمام الحديث في وقته، وأعرف الناس بعلومه، وبالنحو واللغة وكلام العرب، وآبائهم وأنسابهم (١).