امتلأت كتب العلماء والمترجمين ممن ترجم لابن قرقول بالثناء عليه ومدحه، ومن ذلك على سبيل المثال:
قال تلميذه ابن دحية الكلبي عنه: الفقيه الإِمام المحدث الأصولي النحوي اللغوي.
وقال ابن الأبَّار: كان رحَّالًا في طلب العلم، حريصًا على لقاء الشيوخ، فقيهًا نظَّارًا أديبًا حافظًا، يبصر الحديث ورجاله، وقد صنف وألف، مع براعة الخط وحسن الوراقة، حدث وأخذ عنه الناس.
وقال ابن خلكان: كان من الأفاضل، وصحب جماعة من علماء الأندلس.
[ ١ / ٥٩ ]
وكذا قال اليافعي والصفدي.
وقال الحافظ الذهبي: كان رحَّالًا في العلم نقَّالًا، فقيهًا، نظَّارًا أديبًا نحويًّا، عارفًا بالحديث ورجاله، بديع الكتابة، وكان من أوعية العلم، وكان رفيقًا لأبي زيد السهيلي وصديقًا له، فلما فارقه وتحول إلى مدينة سلا، نظم فيه أبو زيد السهيلي أبياتًا وبعث بها إليه وهي:
سَلَا عن سَلَا إِنَّ المَعَارِفَ والنُّهى بها ودعا أمَّ الرَّبَابِ ومأْسَلا
بكيتُ أسًى أيامَ كان بسَبْتَةٍ فكيفَ التأسِّي حين منزله سَلَا
وقال أناسٌ إِنَّ في البُعْدِ سَلْوةً وقد طالَ هذا البُعْدُ والقلبُ ما سَلَا
فليتَ أبا إسحاق إذا شَطَّتِ النَّوى تحيَّتهُ الحُسنَى مَعَ الريحِ أَرسَلا
فعادَتْ دَبُورُ الرَّيحِ عنديَ كالصَّبَا بذيِ غُمر إذْ أمرُ زيدٍ تبسَّلا
فقد كان يُهدِيني الحديثَ مُوصَّلا فأَصبَح موصولُ الأحاديثِ مُرسلا
وقد كان يُحيي العِلْمَ والذِّكرَ عندنا أوانَ دنا فالآنَ بالنأي كسَّلا
فللَّهِ أُمٌّ بالمَرِيَّة أنجَبَتْ بهِ وأبٌ ماذا من الخَيْر أَنسَلَا
[ ١ / ٦٠ ]
وقال أيضًا: وكان من أهل المغرب، فقيهًا مناظرًا متفننًا، حافظًا للحديث بصيرًا.
وذكره الذهبي أيضًا في "المعين في طبقات المحدثين" وقد قال في مقدمة الكتاب ص ١٧: ليس هذا الكتاب بالمستوعب للكبار بل لمن شاع ذكره في الأقطار والأعصار. قلت: أي أن ابن قرقول عند الحافظ الذهبي ممن شاع ذكره في الأقطار والأعصار.
وقال الحافظ ابن كثير: كان من علماء بلاده وفضلائهم المشهورين.