" تَرِبَتْ يَدَاكِ وأُلَّتْ" (١) على وزن عُلَّتْ بضم أوله، كذا رويناه في كتاب مسلم، قال بعضهم: صوابه: وأُلِلتْ على وزن طُعِنتْ، أي: طعنت بالأَلّة، وهي الحربة، وهذا على مذهب العرب في أدعيتها المعتادة في دعم كلامها، ولا تريد وقوعها، وقد تخرج: "أُلَّتْ" (٢) كما روي على بعض لغات العرب من بكر بن وائل ممن لا يرى تضعيف الفعل إذا اتصل به (٣) الضمير المرفوع، فيقولون: رَدْتُ. بمعنى: رَدَدْتُ، ومنه قولهم: ما لَه أُلَّ وغُلَّ. وقال أبو الحسين بن سراج: وقد يصح أن يكون: "ألت" بلام واحدة بمعنى: افتقرت، ويكون بمعنى: تربت يداك. قال صاحب "العين": الألُ: الشدة، وقال الأستاذ ابن الأخضر: معنى أُلْتُ: دُفِعْتُ، من قولهم: أُلَّ وغُلَّ، وقد ذكر عن (أبي بكر) (٤) ابن مُفَوَّز أنه كان يقول: هو حرف صُحِّف؛ وإنما الكلام: "تَرِبَتْ يَدَاكَ قالتْ - يعني: عائشة -: فَقال رَسُولُ اللهِ - ﷺ - " فتصحَّف: "وأُلَّتْ" من: "قالتْ"، وقد كان يمكن هذا الذي قال لولا أنا قد روينا من طريق العُذْرِيّ في الأم فيه: "تَرِبَتْ يَدَاكِ وأُلَّتْ، قالتْ عَائِشَةُ" ومع هذا لا يصحُّ هاهنا تكرار: "قالتْ".
_________________
(١) مسلم (٣١٤) من حديث عائشة.
(٢) أشار في هامش (س) أن في نسخة: (أُلْتَ).
(٣) ساقطة من (س، أ).
(٤) في (د): (إبراهيم) والمثبت من (س، أ) وتحرفت (أبي) في (س) إلى: (أبو). وهو الحافظ، البارع، المجود، أبو بكر محمد بن حيدرة بن مفوز بن أحمد ابن مفوز المعافري الشاطبي. انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" ١٩/ ٤٢١.
[ ١ / ٢٥٧ ]
قوله تعالى: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ [التوبة: ١٠] فسره البخاري بـ "الْقَرَابَة" (١) وكذلك فسره غيره، وقيل: الإل (٢) هنا اسم من أسماء الله - ﷿ -، وهذا لا يصح على أصولنا. وقيل: "الْإِلُّ": العهد، وهو الذمة نفسه كُرر لاختلاف اللفظين. وقيل: الحلف. وقيل: الجِوار. وقيل اليمين. وجمعه القليل: إِلالٌ، والكثير: آلال.
وفي حديث ذكر: "الألَنْجُوجُ" في مَجَامِر أهل الجنة في تفسير الألوة، وهو العود الهندي، ويقال: يلَنْجُوج - بالياء - وألَنْجَجُ، ويَلَنْجَجُ، ووقع في كتاب الأصيلي: "الأَنْجُوجُ" (٣) بالنون بغير لام، وهو وهم وتصحيف (٤).
قوله - ﷺ -: "اقْرَؤوا القُرْاَنَ مَا اْئْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ" (٥) أي: ما اجتمعت ولم تختلفوا فيه، يقال: ائتلف الشيء يأتلف ائتلافًا، فهو مؤتلف إذا اجتمع، وأَلَّفْتُ وأَلَّفْتُه: جمعته، ومنه: ﴿فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٣] أي: جمعها بعد الشتات، ومعنى الحديث: النهي عن الاختلاف في القرآن، قيل: لعله
_________________
(١) البخاري قبل حديث (٣١٦٢)، وفيه: "الإلُّ: القرابة".
(٢) في (س): (الأول).
(٣) البخاري (٣٣٢٧) من حديث أبي هريرة، وكتب في هامش اليونينية ٢/ ١٣٢: ضبطه من الفرع. ثم أشار أنه وقع لأبي ذر الهروي: "الألَنْجُوجُ" وهي الرواية التي صدر المصنف بها الكلام.
(٤) ورد في هامش (س) ما نصه: حيث قال، ويكون على أفنعل في الاسم والصفة، ثم ذكر ألنججا وألنددا. اهـ. قلت [المحقق]: وما ذكره المصنف أنه وهم وتصحيف، وكذا قال الحافظ في "هدي الساري" ص ٨٨، هو الأكثر، ولم يذكر القاضي في "المشارق" ١/ ٩٣ أنه وهم وتصحيف، والله أعلم.
(٥) البخاري (٥٠٦١. ٧٣٦٥)، مسلم (٢٦٦٧) عن جندب بن عبد الله البجلي.
[ ١ / ٢٥٨ ]
في حروفه؛ لما يؤول الاختلاف فيها بالمختلفين من رَدِّ بعضهم ما يقرؤه بعضٌ، وجحده له، مع أنه قرآن كله نزل على حروف سبعة، وقد كان ذلك وظهر في زمان الصحابة، أو لعله أراد الاختلاف في تأويله بالرأي والاجتهاد فيما لايسوغ في الاجتهاد؛ حتى يؤول ذلك بهم إلى الافتراق في العقائد، واختلاف المذاهب، كما كان ذلك عند ظهور المعتزلة والمرجئة والإباضية، وغيرهم من طوائف المبتدعة، ويحتمل عندي أن يكون هذا في زمانه؛ لكونه بين أظهرهم، وبحيث يمكنهم الرجوع إليه فيما أشكل عليهم منه.
قوله (١): "أَلِفَتْنَا نِعْمَتُكَ" (٢) يعني: وجدتنا وصادفتنا، كقوله سبحانه: ﴿أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ [البقرة: ١٧٠] وقال في موضع آخر: ﴿وَجَدْنَا﴾ [المائدة: ١٠٤] وفي الحديث في الدابة: "تَرْجِعُ إِلَي مَأْلَفِهَا" (٣) يعني: الموضع الذي ألفته؛ للوقوف فيه والراحة والعلف والمبيت، هو مفعل من أَلفْتُ الشيءَ آلَفُه إلفًا، وألِفْتُه أُولِفُه إيلافًا.
وقول سعد - ﵁ -: "لَا آلُو بِهِم صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - " (٤) أي: لا أُقَصِّرُ. ومثله قوله: "كِلَاهُمَا لَا يَأْلُو عَنِ الخَيْرِ" (٥) أي: لا يقصر في اجتهاده، يقال:
_________________
(١) في (س، أ) زيادة: (- ﷺ -)، وهي زيادة لا محل لها؛ لأن ما بعدها من قول عروة بن الزبير كما في "الموطأ" وغيره.
(٢) "الموطأ" ٢/ ٩٣٤ - ٩٣٥ عن عروة بن الزبير.
(٣) البخاري (١٢١١) عن أبي بَرْزَةَ الأسلمي.
(٤) البخاري (٧٧٠) من حديث جابر بن سمرة، ولفظه: "لَا آلُو مَا اْقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ".
(٥) مسلم (١٠٩٩) من حديث عائشة.
[ ١ / ٢٥٩ ]
أَلَوتُ - غير ممدود - في الماضي، آلو - ممدودًا - في المستقبل. ومثله في حديث الزوج: "لَا آلُوهُ إلاَّ مَا عَجَزْتُ عَنْهُ" هو في "موطأ ابن عُفَير" (١) وحده (٢)، أي: ما أقصر ولا أترك من بره إلاَّ ما لا أقدر عليه، ولا أستطيعه.
قوله: "آلُ حَمِيم" (٣) قال الفراء: نسب السور إلى كلمة: (حميم) التي في أولها كما يقال: آل النبي - ﵇ -، وقد يكون: "آل" هنا هو سورة حميم نفسها، كما قيل: "مَزَامِيرُ آلِ دَاوُدَ" (٤) يريد: مزامير داود نفسه، والآل: يقع على ذات الشيء، وعلى ما يضاف إليه، وقيل: الوجهان في (آل محمد) أنهم أمته. وقيل: هو نفسه في حديث الصلاة عليه (٥). وقيل: آله: قرابته. وقيل: آله: هو المراد في تحريم الصدقة عليه وعليهم، وهم قرابته الأَدْنَونَ إليه، أو عشيرته، أو بنو هاشم فحسب، وبنو هاشم: بنو المطلب (٦) على ما يقع في ذلك من الاختلاف بين الفقهاء.
_________________
(١) سعيد بن كثير بن عفير بن مسلم بن يزيد بن الأسود - وقد ينسب إلى جده - أبو عثمان الأنصاري المصري. وثقه ابن عدي، كان من أعلم الناس بالأنساب والأخبار الماضية وأيام العرب والتواريخ كان في ذلك كله عجبًا، وتوفي سنة ست وعشرين ومائتين. انظر ترجمته في: "الثقات" لابن حبان ٨/ ٢٦٦، "تهذيب الكمال" ١١/ ٣٦.
(٢) وفي "الموطأ" برواية محمد بن الحسن ٣/ ٤٥٥ (٩٥١)، ورواه أيضًا أحمد ٤/ ٣٤١ و٦/ ٤١٩.
(٣) البخاري (٥٠٤٣)، مسلم (٨٢٢/ ٢٧٨) من حديث عبد الله بن مسعود.
(٤) البخاري (٥٠٤٨)، مسلم (٧٩٣ م) عن أبي موسى الأشعري، مسلم (٧٩٣) من حديث بريدة بن الحصيب.
(٥) "الموطأ" ١/ ١٦٥، مسلم (٤٠٥) من حديث أبي مسعود الأنصاري. والبخاري (٣٧٧٠، ٤٧٩٧، ٦٣٥٧)، مسلم (٤٠٦) من حديث كعب بن عجرة. والبخاري (٤٧٩٨، ٦٣٥٨) من حديث أبي سعيد الخدري.
(٦) بياض بـ (س) بقدر كلمة.
[ ١ / ٢٦٠ ]
وذكر أبو عبيد أن "حم" اسم من أسماء الله سبحانه (١)، وهذا أيضًا لا يصح على مذهب محققي أهل السنة، وسيأتي تفسير "حم" في حرف الحاء إن شاء الله.
وقوله: "إِنَّ الأُلَى بَغَوْا عَلَيْنَا" (٢) بقصر الهمزة، ومعناه: الذين، ولا واحد له من لفظه، وإنما واحده: الذي، وأولو كرامته بمعنى: ذوي كرامته، واحده أيضًا: الذي، من غير لفظه، و(هؤلاء) يمد فيقال: هؤلاء. ويقصر فيقال: هؤلا.
وبعض العرب تقول: هؤلا، بغير ألف بعد الهاء، وبغير همزة بعد اللام، ولا واحد له من لفظه، والهاء في أوله للتنبيه.
قوله: "عَذَابٌ أَلِيمٌ" (٣) أي: مؤلم موجع مُفْعِل بمعنى فعيل، ويقال: ذو ألم، خرج مخرج النسب كـ (لابن) و(تامر) (٤).
قوله: "وَمَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ" (٥) - يعني: أهل الجنة - و"كَانَ يَسْتَجْمِرُ بِالألُوَّةِ" (٦) روي بفتح الهمزة وضمها، وضم اللام وسكونها، قال الأصمعي: هو العود الذي يُتبخرَّ به، وهي كلمة فارسية عربت. قال الأزهري: ويقال: لِيَّةٌ ولُوَّةٌ (٧). وحكي عن الكسائي: إلِيَّةٌ، بكسر الهمزة
_________________
(١) "غريب الحديث" ٢/ ٢١٥.
(٢) البخاري (٢٨٣٧، ٤١٠٤، ٤١٠٦، ٧٢٣٦)، مسلم (١٨٠٣) عن البراء بن عازب.
(٣) البخاري (٢٣٥٨، ٢٦٧٢، ٧٢١٢)، مسلم (١٠٧ - ١٠٨) عن أبي هريرة، ومسلم (١٠٦) عن أبي ذر.
(٤) تحرفت في (س) إلى: (تدمر).
(٥) البخاري (٣٢٤٥، ٣٢٤٦، ٣٣٢٧)، مسلم (٢٨٣٤) عن أبي هريرة.
(٦) مسلم (٢٢٥٤) عن ابن عمر.
(٧) "تهذيب اللغة" ١/ ١٨٠.
[ ١ / ٢٦١ ]
وكسر اللام، وقد جاء تفسيرها في البخاري، وقال: وهو: "الألنجوج"، وهنا وقع للأصيلي بغير لام بين الهمزة والنون: "الأنجوج" (١)، وهو وهم كما تقدم (٢).
وقوله في حديث الملاعنة: "سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ" (٣) بفتح الهمزة وسكون اللام، وهما: اللحمتان المؤخرتان اللتان يكتنفان مخرج الحيوان، وهما من ابن آدم: المقعدان، وجمعها: أَلَيات، بفتح اللام، ومنه قوله - ﵇ -: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الخَلَصَةِ" (٤) والواحدة: أَلْيَة، بإسكان اللام وفتح الهمزة.
قوله: "آلَيْتُ أَقُولُهَا لَكَ" (٥) أي: لا أقولها. "وَتَأَلَّى أَلَّا يَفْعَلَ خَيْرًا" (٦)، أي: حلف، والأَلِيَّة: اليمين، يقال: تَأَلَّيتُ وائتليتُ وتآليتُ أَلِيَّةً وأَلْوةً وأُلْوةً وإلْوةً. كل ذلك لغات فيها، ولم يعرف الأصمعي كسر الهمزة في أوله.
وقع في باب من أفطر في السفر؛ ليراه الناس: "ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَرَفَعَهُ إلى يَدهِ؛ لِيَرَاهُ النَّاسُ" (٧) كذا لجمهورهم، قال بعضهم: فـ "إلى" على هذِه الرواية بمعنى "على"، وبه يستقيم الكلام، ووقع عند ابن السكن: "إِلَى
_________________
(١) البخاري (٣٣٢٧) من حديث أبي هريرة، وقد تقدم.
(٢) قلت: تقدم التعليق على كلام وتوهيم المصنف هذا، فراجعه.
(٣) البخاري (٤٧٤٧) عن ابن عباس.
(٤) البخاري (٧١١٦)، مسلم (٢٩٠٦) عن أبي هريرة.
(٥) مسلم (١٨٢٣) عن ابن عمر.
(٦) "الموطأ" ٢/ ٦٢١ عن عمرة بنت عبد الرحمن، مرسلًا.
(٧) البخاري (١٩٤٨) عن ابن عباس.
[ ١ / ٢٦٢ ]
فيهِ" (١) مكان: "إلى يَدهِ" وهو أبين. قلت: بل يجوز أن تكون "إلى" على بابها، أي: أمر برفع الإناء من الأرض إلى أن يتناوله بيده؛ لأنه كان راكبًا يومئذٍ.
وقوله في رواية يحيى بن يحيى: "هذا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ" (٢) وسقط: "إلى" عند القعنبي (٣) وهو أبين (٤). وقد تخرج رواية يحيى على أن تكون: "إلى" متعلقة بـ "مقعدك"، أي: هذا مستقرك إلى يوم القيامة حتى يبعثك الله. ويجوز أن يكون تقدير الكلام: حتى يبعثك الله إلى محشر يوم القيامة، ثم حذف المضاف، وعند ابن القاسم (٥): "إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ" (٦) وهو بين أيضًا، والهاء ترجع إلى المقعد، ويجوز أن ترجع إلى الله ﷾ كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٠].
_________________
(١) اليونينية ٣/ ٣٤.
(٢) "الموطأ" ١/ ٢٣٩.
(٣) عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي أبو عبد الرحمن، أحد الأعلام، وأحد رواة "الموطأ"، قال أبو حاتم: ثقة حجة لم أر أخشع منه، وقال أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجل في عيني منه، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" ١٦/ ١٣٦، "سير أعلام النبلاء" ١٠/ ٢٥٧.
(٤) وهي ما في البخاري (١٣٧٩).
(٥) عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة أبو عبد الله العتقي المصري صاحب مالك، من كبراء المصريين وفقهائهم، أول من حمل "الموطأ" إلى مصر، روى عن مالك الحديث والمسائل، قال النسائي: ثقة مأمون أحد الفقهاء، مات سنة إحدى وتسعين ومائة. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" ١٧/ ٣٤٤، "سير أعلام النبلاء" ٩/ ١٢١.
(٦) وهو ما عند مسلم أيضًا (٢٨٦٦).
[ ١ / ٢٦٣ ]
ورواه قوم عن ابن بُكَير (١): "حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ" لم يزد على ذلك، وقد يكون وجه رواية يحيى على التفسير لقوله: "يَبْعَثَكَ اللهُ" ففسر جملة بجملة.
_________________
(١) يحيى بن عبد الله بن بكير القرشي المخزومي أبو زكريا المصري مولى بني مخزوم - وقد ينسب إلى جده - محدث مصر الإمام الحافظ الثقة، كان من أوعية العلم مع الصدق والأمانة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" ٢١/ ٤٠١، "سير أعلام النبلاء" ١٠/ ٦١٢.
[ ١ / ٢٦٤ ]
فَصْلٌ نَذْكُرُ فيهِ