في حديث المِقدَاد: "إِحْدى سَوْآتِكَ" (٤) كذا لأكثر شيوخنا، وعند ابن الحَذَّاء والهَوْزَنِي، عن ابن ماهان: "أَخْبِرْنِي سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ"، وعند ابن الحَذَّاء: "شرابك" مكان: "سوآتك"، والصواب هو الأول، أي:
_________________
(١) البخاري (١٥١٦) معلقًا عن عمر.
(٢) البخاري (١١٦، ٥٤٦، ٦٠١)، مسلم (٢٥٣٧) من حديث ابن عمر، وفيه: "أرَايْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذهِ؟ فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أحدٌ".
(٣) رواه أحمد ١/ ٩٣ و١٤٠، وأبو يعلى ١/ ٣٦٠ (٤٦٧)، والطبراني ١٧ (٦٩٣)، وفي "الأوسط" ٦/ ٨١ (٥٨٥٩)، والحاكم ٤/ ٤٩٨ من طريق المنهال بن عمرو، عن نعيم بن دجاجة أنه قال: دخل أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري على علي بن أبي طالب - ﵁ -، فقال له علي: أنت الذي تقول: لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف؟ إنما قال رسول الله - ﷺ -: "لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف ممن هو حي اليوم" والله إن رجاء هذِه الأمة بعد مائة عام. هذا لفظ أحمد. قال الهيثمي في "المجمع" ١/ ١٩٨: رجاله ثقات. وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (٧١٤، ٧١٨، ١١٨٧): إسناده صحيح. وصححه الألباني في "الصحيحة" (٢٩٠٦).
(٤) البخاري (٢٠٥٥).
[ ١ / ٢٠٦ ]
إن ضحكك وما صنعت من إحدى فعلاتك السيئة، وجاء في بعض النسخ: "مَا شَأْنُكَ يَا مِقْدَادُ؟ " وكله تغيير إلاَّ الأول: " (إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ) (١) ".
وفي حديث علامات النبوة: "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ زَمَانٌ؛ لأنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ " الحديث (٢)، كذا لكافتهم، وعند المَرْوزِي في عرضة بغداد: "عَلَى أَحَدِهِمْ" والأول أصوب وكذا رواه مسلم، وفيه في كتاب مسلم إشكال في حرف آخر سيأتى ذكره إن شاء الله في موضعه.
وفي حديث جبير: "إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وبَنُو المُطَّلِبِ شَيءٌ أحِدٌ" كذا للمَرْوزِي، ولغيره: "واحِدٌ" (٣) وهو الصواب؛ لأن أحدًا قَلَّما تستعمل إلاَّ مع النفي، وقد قيل: هما بمعنى واحد. وقيل (٤): بينهما فرق وهو أن الأحد هو المنفرد بشيءٍ لا يشارك فيه. وقيل: الأحد مختصٌّ لا يوصف به إلاَّ الله وحده، ولا يقال: رجل أحد. وقيل: الواحد هو المنفرد بالذات، والأحد المنفرد بالمعنى؛ ولذلك جاء في أسماء الله تعالى: الواحد الأحد. وقيل: الفرق بينهما أن واحدًا اسم لمفتتح العدد، وأحدًا لنفي ما يذكر معه من العدد، قالوا: وأصل أحد: وَحَد.
_________________
(١) أشار فوقها في (س) أنها من نسخة، وهي ساقطة من (د، أ، ظ).
(٢) البخاري (٣٥٨٩)، مسلم (٢٣٦٤) من حديث أبي هريرة.
(٣) البخاري (٣١٤٠، ٣٥٠٢، ٤٢٢٩).
(٤) ورد بهامش (س) هنا ما نصه: مطلب: تحقيق الفرق بين لفظ الواحد والأحد.
[ ١ / ٢٠٧ ]