قال أبو داود: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم بن دُحَيم حدثنا الوليد حدثني حسان هو ابن عطية عن عبد الرحمن بن سابط عن عمرو بن ميمون الأودي قال قدم علينا معاذ بن جبل اليمن رسولُ رسول الله ﷺ إلينا قال فسمعب تكبيره مع الفجر رجل أجش الصوت، قال فألقيت عليه محبتي فما فارقته حتى دفنته بالشام ميتا ثم نظرت إلى أفقه الناس بعده فأتيت ابن مسعود فلزمته حتى مات فقال قال رسول الله ﷺ كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة لغير ميقاتها. قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك يا رسول الله قال: صل الصلاة لميقاتها واجعل صلاتك معهم سُبحةً.
قوله أجش الصوت هو الذي في صوته جُشة وهي شدة الصوت وفيها غنة، والسبحة ما يصليه المرء نافلة من الصلوات ومن ذلك سبحة الضحى.
[ ١٣٥ ]
وفي الحديث من الفقه أن تعجيل الصلوات في أول أوقاتها أفضل وأن تأخيرها بسبب الجماعة غير جائز، وفيه أن إعادة الصلاة الواحدة مرة بعد أخرى في اليوم الواحد إذا كان لها سبب جائزة وإنما جاء النهي عن أن يصلي صلاة واحدة مرتين في يوم واحد إذا لم يكن لها سبب.
وفيه أن فرضه هو الأولى منهما وأن الأخرى نافلة، وفيه أنه قد أمربالصلاة مع أئمة الجَور حذرا من وقوع الفرقة وشق عصا الأئمة.