قال أبو داود: حدثنا مسددحدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة ﵂ قالت كان الناس مهان أنفسهم فيروحون
[ ١١٠ ]
إلي الجمعة بهيأتهم فقيل لهم لو أغتسلتم.
المهان جمع الماهن وهو الخادم يريد أنهم كاموا يتولون المهنة لأنفسهم في الزمان الأول حين لم يكن لهم خدم يكفونهم المهنة والأنسان إذا باشر العمل الشاق حمي بدنه وعرق سيما في البلد الحار فربما تكون منه الرائحة الكريهة فأمروا بالأغتسال تنظيفًا للبدن وقطعًا للرائحة.
قال أبو داود: حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال قال رسول الله ﷺ: من توضأ فبها ونعمت ومن اغتسل فهو أفضل.
قوله فبها قال الأصمعي معناه فبالسنة أخذ، وقوله ونعمت يريد ونعمت الخصلة ونعمت الفعلة أو نحو ذلك، وإنما ظهرت التاء التي هي علامة التأنيث لإظهار السنة أو الخصلة أو الفعلة، وفيه البيان الواضح أن الوضوء كاف للجمعة وإن الغسل لها فضيلة لا فريضة.