قال أبو داود: حدثنا مسدد وأبو توبة المعنى قالا: حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن قابوس عن لبابة بنت الحارث قالت كان الحسين بن علي في حجر رسول الله ﷺ فبال عليه فقلت البس ثوبا آخر وأعطني إزارك حتى أغسله. قال: إنما يغسل من بول الأنثى وينضح من بول الذكر.
قلت معنى النضح في هذا الموضع الغسل إلاّ أنه غسل بلا مرس ولا دلك وأصل النضح الصب، ومنه قيل للبعير الذي يستقى عليه الناضح فأما غسل بول
[ ١١٥ ]
الجارية فهو غسل يستقصى فيه فيمرس باليد ويعصر بعده، وقد يكون النضح بمعنى الرش أيضًا.
وممن قال بظاهر هذا الحديث علي بن أبي طالب وإليه ذهب عطاء بن أبي رباح والحسن البصري وهو قول الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق قالوا ينضح بول الغلام ما لم يطعم، ويغسل بول الجارية وليس ذلك من أجل أن بول الغلام ليس بنجس ولكنه من أجل التخفيف الذي وقع في إزالته؛ وقالت طائفة يغسل بول الغلام والجارية معًا.
وإليه ذهب النخعي وأبو حنيفة وأصحابه وكذلك قال سفيان الثوري.