قال أبو داود: حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي حدثنا عبد الله بن نافع عن الليث بن سعد عن بكر بن سوادة عن عطاء بن يسار، عَن أبي سعيد الخدري قال خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما وصليا، ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الاخر، ثم أتيا رسول الله ﷺ فذكرا ذلك له فقال للذى لم يعد الصلاة: أصبت السنة وأجزأتك صلاتك
[ ١٠٤ ]
وقال للذي توضأ وأعاد لك الأجر مرتين.
قال أبو داود، ذكر أبي سعيد الخدري في هذا الحديث ليس بمحفوظ إنما هو عن عطاء بن يسار.
قلت في هذا الحديث من الفقه أن السنة تعجيل الصلاة للمتيمم في أول وقتها كهو للمتطهر بالماء؛ وقد اختلف الناس في هذه المسألة فروي عن ابن عمر أنه قال: يتلوَّم مابينه وبين آخر الوقت وبه قال عطاء وأبوحنيفة وسفيان. وهوقول أحمد بن حنبل وإلى نحو من ذلك ذهب مالك، إلاّ أنه قال إن كان في موضع لا يرى فيه وجود الماء يتيمم وصلى في أول وقت الصلاة.
وعن الزهري لا يتيمم حتى يخاف ذهاب الوقت واختلفوا في الرجل يتيمم فيصلي ثم يجد الماء قبل خروج الوقت، فقال عطاء وطاوس وابن سيرين ومكحول والزهري يعيد الصلاة، واستحبه الأوزاعي ولم يوجبه، وقالت طائفة لا إعادة عليه روي ذلك عن ابن عمر وبه قال الشعبي وهو مذهب مالك وسفيان وأصحاب الرأي والشافعي وأحمد وإسحاق.