قال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب حدثني حمزة بن عبد الله بن عمر قال قال ابن عمر: كنت أبيت في المسجد في عهد رسول الله ﷺ وكنت فتى شابا عَزَبا وكانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد فلم يكونوا يَرُشون شيثا من ذلك.
قوله كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد يتأول على أنها كانت تبول خارج المسجد في مواطنها وتقبل وتدبر في المسجد عابرة إذ لا يجوز أن تترك الكلاب وانتياب المسجد حتى تمتهنه وتبول فيه وإنما كان إقبالها وإدبارها في أوقات نادرة ولم يكن على المسجد أبواب فتمنع من عبورها فيه.
وقد اختلف الناس في هذه المسألة فروي، عَن أبي قلابة أنه قال: جفوف
[ ١١٧ ]
الأرض طهورها وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن: الشمس تزيل النجاسة عن الأرض إذا ذهب الأثر، وقال الشافعي وأحمد الأرض إذا أصابتها النجاسة لا يطهرها إلاّ الماء.