قال أبو داود: حدثنا عمرو بن محمد حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا إسرائيل عن يوسف من أبى بُردة عن أبيه قال حدثتني عائشة أن النبي ﷺ كان إذا خرج من الغائط قال غُفرانك.
الغفران مصدر كالمغفرة وإنما نصبه بإضمار الطلب والمسألة كأنه يقول اللهم إني أسألك غفرانك كما تقول اللهم عفوك ورحمتك تريد هب لي عفوك ورحمتك وقيل في تأويل ذلك وفي تعقيبه الخروج من الخلاء بهذا الدعاء قولان أحدهما أنه قد استغفر من تركه ذكر الله تعالى مدة لبثه على الخلاء، وكان ﷺ لا يهجر ذكر الله إلاّ عند الحاجة فكأنه رأى هجران الذكر في تلك الحالة تقصيرا وعده على نفسه ذنبا فتداركه بالاستغفار.
[ ٢٢ ]
وقيل معناه التوبة من تقصيره في شكر النعمة التي أنعم الله تعالى بها عليه فأطعمه ثم هضمه ثم سهل خروج الأذى منه فرأى شكره قاصرا عن بلوغ حق هذه النعم ففزع إلى الاستغفار منه والله أعلم.