قال أبو داود: حدثنا زياد بن أيوب حدثنا هشيم حدثنا أبو بشر عن عكرمة أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت فأمرها النبي ﷺ أن تنتظر أيام إقرائها ثم تغتسل وتصلي فإن رأت شيئا من ذلك توضأت وصلت.
قال أبو داود وكان ربيعة لا يرى على المستحاضة وضوءا عند كل صلاة إلاّ أن يصيبها حدث غير الدم فتوضأ.
قلت: الحديث لا يشهد لما ذهب إليه ربيعة، وذلك أن قوله فإن رأت شيئا من ذلك توضأت وصلت يوجب عليها الوضوء ما لم تتيقن زوال تلك العلة وانقطاعها عنها وذلك لأنها لا تزال ترى شيئا من ذلك أبدا إلاّ أن تنقطع عنها
[ ٩٣ ]
العلة وقد يحتمل أن يكون قوله فإن رأت يمعنى فإن علمت شيئا من ذلك ورؤية الدم لا تدوم أبدا وقال أهل التفسير قوله تعالى ﴿وأ رنا مناسكنا﴾ [البقرة: ١٢٨] معناه علّمنا. وقول ربيعة شاذ ليس عليه العمل وهذا الحديث منقطع وعكرمة لم يسمع من أم حبيبة بنت جحش.