١٠ - عَنْ أبي مُوسَى ﵁ قَالَ:
قَالُوا: يا رَسُولَ اللهِ! أيُّ الإِسْلَامِ أفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ
_________________
(١) أشدها ضررًا الغيبة والنميمة، وقد قال المأمون النميمة لا تقرب مودة إلاّ أفسدتها ولا عداوة إلاّ جددتها، ولا جماعة إلا بددتها، وقال الشاعر: مَن نَمَّ فِي النَّاسِ لَمْ تُؤمَن عَقَارِبُه عَلى الصَديقِ ولَمْ تُؤمَن أفاعِيْهِ وقد ينطق الإنسان، بالكلمة يظنها يسيرة وهي كبيرة من الكبائر، فقد روى أن عائشة ﵂ قالت للنبي - ﷺ -: حسبك من صفية كذا -تريد أنها قصيرة- فقال لها النبي - ﷺ -: " لقد قلتِ كلمةً لو مزجت بماء البحر لمزجته " أخرجه أبو داود. ثانيًا: أن الإِيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية لأنّه لما كمل بحسن المعاملة، فإنه ينقص بسوء المعاملة حتمًا. ثالثًا: أن الهجرة إنما تتحقق بترك المعاصي لا بمجرد الانتقال من بلد لآخر لقوله - ﷺ - " المهاجر من هجر ما نهي الله عنه ". رابعًا: أن ترك المحظورات مقدَّم على فعل المأمورات وأن الدين المعاملة. والمطابقة: في كون الترجمة جزءًا من الحديث.
(٢) باب أي الإِسلام أفضل
(٣) الحديث: أخرجه الشيخان، والترمذي والنسائي. ترجمة راوى الحديث: هو أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري اليمني الصحابي الجليل؛ هاجر إلى الحبشة، واستعمله رسول الله - ﷺ - على زبيد وعدن وساحل اليمن، وولاه عمر ﵁ الكوفة والبصرة، وكان من أهل الفتوى، قال ابن المديني: قضاة الأمة أربعة: عمر وعلي وأبو موسى
[ ١ / ٨٧ ]
المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ".