٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمرِو بنِ العَاصِ ﵄:
أنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وقَفَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ بِمِنىً لِلنَّاسِ يَسْألونَهُ، فجَاءَهُ رَجُل فقالَ: لمْ أشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قبلَ أنْ أذْبَحَ؟ فَقَالَ: اذْبَحْ ولا حَرَجَ. فجاءَ آخَرُ فَقَالَ: لمْ أشْعُرْ فنَحَرْتُ قَبْلَ أن أرْمِيَ فَقَالَ: ارْمِ ولا حَرَج.
فما سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ شَيءٍ قُدِّمَ ولا أُخِّرَ إلَّا قَالَ: افْعَلْ وَلا حَرَج ".
_________________
(١) علوم الشريعة، لأنّه نَهِلَ من ذلك اللبن الذي شرب منه النبي - ﷺ - فدل ذلك على اختصاصه وامتيازه بقدرٍ زائدٍ من العلم، والله أعلم. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي. والمطابقة: في كونه - ﷺ - فسر اللبن الذي بقي منه بالعلم، فدل ذلك على فضل العلم.
(٢) " باب الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها "
(٣) معنى الحديث: يحدثنا عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ " أن النبي - ﷺ - وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه " أي وقف - ﷺ - على راحلته عند الجمرة بعد الزوال من يوم النحر في ذلك المشهد العظيم والجم الغفير يسأله الحجاج ويستفتونه فيما يحتاجون إليه من أحكام الحج، " فجاءه رجل فقال: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح " أي غفلت ونسيت فخالفت الترتيب بين المناسك، فقدمت الحلق على الذبح " فقال: اذبح ولا حرج " أي لا إثم عليك ولا دم، " فجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي " جمرة العقبة " قال: ارم ولا حرج، فما سئل النبي - ﷺ -
[ ١ / ١٨٤ ]