٩٦ - عَنْ عَلِي ﵁ قَالَ:
كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فأمَرْتُ الْمِقْدَادَ أن يَسْأل النَّبِيَّ - ﷺ - فَسَألهُ، فَقَالَ: فِيهِ الْوُضُوءُ.
_________________
(١) لها ماء، وسيأتي تفصيله في موضعه. الحديث: أخرجه الخمسة أيضًا. ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: أنه لا حياء في طلب العلم والسؤال عن الدين لأنه حق. ثانيًا: أن للمرأة ماء، ومنه يكون الشبه بالأم. والمطابقة: في قولها " إن الله لا يستحيي من الحق، وإقرار النبي - ﷺ - لها ".
(٢) "باب من استحيا فأمر غيره بالسؤال "
(٣) معنى الحديث: يقول علي ﵁ " كنت رجلًا مذاءً " صيغة مبالغة، أي كثير المذي وذلك بسبب صحته وقوة جسمه " فأمرت المقداد أن يسأل النبي - ﷺ - " يعني أن يسأله عن حكم المذي، وماذا يجب فيه، لأنه ﵁ استحيا أن يسأل النبي - ﷺ - هذا السؤال، وابنتُهُ تحتهُ " فسأله المقداد " نيابة عن علي ﵁ " فقال: فيه الوضوء " أي يجب فيه الوضوء بعد غسل الفرج أولًا، لإزالة أثره، لأنه نجس. ويستفاد منه: أولًا: أن المذي يوجب الوضوء مع غسل الذكر، وهو مذهب الجمهور حيث قالوا يجب منه الوضوء مطلقًا. وقال مالك: لا يجب منه الوضوء إلَّا إذا كان عن ملاعبة. ثانيًا: مشروعية الإنابة في السؤال والاستفتاء إذا استحيا من مباشرة ذلك بنفسه وهو ما ترجم له البخاري، وكذلك إذا كان عذر آخر يمنعه من السؤال، فإنه يقاس ذلك على الحياء.
[ ١ / ٢٣٠ ]