كتاب صحيح مسلم في غاية من الشهرة، متواتر عن مصنفه في الجملة، أخذته عنه طائفة من أهل العلم والفضل لَمْ يعرف عددهم بالضبط، أما من حيث الرواية فقد انحصرت طريقه في بلاد الشرق في رواية أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان عن مسلم. وكان فقيهًا زاهدًا، مجتهدًا عابدًا، مجاب الدعوة، وكان من الملازمين للإمام مسلم. قال: فرغ لنا مسلم من قراءة الكتاب في شهر رمضان سنة سبع وخمسين ومائتين. قال الحاكم: مات إبراهيم في رجب سنة ثمان وثلاثمائة - ﵀ -.
وقد روى أهل المغرب صحيح مسلم أيضًا عن أبي محمد أحمد بن علي القلانسي عن مسلم. قال ابن الصلاح: وأما القلانسي فوقعت روايته عند أهل الغرب ولا رواية له عند غيرهم. قال: إلَّا ثلاثة أجزاء من آخر الكتاب، أولها حديث الإفك الطويل، فهي عن أبي سفيان عن مسلم ﵁ (فقط). انتهى ملخصًا.