قال الحاكم: سمعت أبا عبد الرَّحمن السلمي يقول: رأيت شيخًا حسن الوجه والثياب عليه رداء حسن، وعمامة قد أرخاها بين كتفيه" فقيل: هذا مسلم، فتقدم أصحاب السلطان فقالوا: قد أمر أمير المؤمنين أن يكون مسلم بن الحجاج إمام المسلمين، فقدموه في الجامع. فكبر وصلى بالناس (٢).
قال الحاكم: وسمعت أبي يقول: رأيت مسلم بن الحجاج يحدث في خان محمش، فكان تام المقامة، أبيض الرأس واللحية، يرخي طرف عمامته بين كتفيه. (٣)
وقد كانت تدر عليه الأموال بفضل تجارته وضياعه، فكان يبذلها في وجوه الخير، حتى كان "محسن نيسابور" على حد تعبير الذهبي، وقال الشاه عبد العزيز المحدث الدهلوي في بستان المحدثين: "إنه ما اغتاب أحدًا في حياته، ولا ضرب ولا شتم".