كان الشيخ زكريا الأنصاري مثل كثير من علماء زمانه ومكانه متأثرًا بالمذهب الأشعري في تأويل الأسماء الصفات ظنًّا منه أن هذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة، وهذا يظهر في شرحه لبعض الأحاديث التي تتناول بعض الصفات مثل حديث نزول الرب في آخر الليل، وصفة النور، وغير ذلك، وقد علقنا علي هذه المواضع تعليقًا موجزًا وأحلنا القاريء إلى موضع بسط هلذا الموضوع في كتب العقائد. وعلى ما بدا لنا فإن مخالفته لعقيدة السلف لم تتعد هذا الباب، ولم يكن من المنكرين لها، فيذكر مثلًا أن مذهب التفويض أسلم، ومذهب التأويل أحكم، وهذا على بطلانه يدل على عدم تعصبه للمذهب.