٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى المَدِينَةِ فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلا حَدِيثًا وَاحِدًا، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُتِيَ بِجُمَّارٍ، فَقَالَ: "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً، مَثَلُهَا كَمَثَلِ المُسْلِمِ"، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ، فَإِذَا أَنَا أَصْغَرُ القَوْمِ، فَسَكَتُّ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هِيَ النَّخْلَةُ".
[انظر: ٦١ - مسلم: ٢٨١١ - فقح: ١/ ١٦٥]
(باب: الفهم في العلم) الفهم: جودة الذهن، والذهن: قوة يتصور بها الصور والمعاني. والعلم: إدراك الشيءِ، فظرفيته للفهم صحيحة؛ لتغايرهما، وفسر الجوهريُّ الفهم: بالعلم (٣) فلزم ظرفية الشيءِ لنفسه، وأجيب عنه: بأن العلم بمعنى المعلوم.
(عليّ) هو ابن عبد الله، أي: المدينيّ، وسقط من نسخة: (هو ابن عبد الله). (ابن أبي نجيح) اسمه: عبد الله، واسم أبي نجيح:
_________________
(١) "مصنف عبد الرزاق" ١١/ ٣٧٣ (٢٠٧٧٦) كتاب: الجامع، باب: المهدي.
(٢) أخرجه مسلم برقم (٢٩٤٩) كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: قرب الساعة.
(٣) انظر: "الصحاح" ٥/ ٢٠٠٥.
[ ١ / ٢٨٢ ]
يسار. (مجاهد) أي: ابن جبر، وقيل: ابن جبير، بالتصغير.
(إلا المدينة) أي: النبوية. (إلا حديثًا واحدً) هو الحديث الذي ذكره عقبة، وإن اقتصر على الواحدة لعدم نشاطه؛ ولعدم سؤاله، وقيل؛ لأنه كان مستوفيًا للحديث. ورُدَّ بأنه كان من المكثرين.
(فأُتِيَ) بضم الهمزة. (بجُمَّار) بضم الجيم وتشديد الميم قلب النخلة وشحمتها. (مثلها كمثل المسلم) بفتح الميم والمثلثة فيهما على المشهور، أي: صفتها العجيبة، كصفة المسلم كما مرَّ، مع زيادة في باب: قول المحدث: حدثنا، وأخبرنا (١).
(أن أقولَ) أي: في جواب ذلك. (فسكتُ) بضم التاء، أي: حياءً وتعظيمًا للأكابر. (قالَ النبيُّ) في نسخةٍ: "فقال النبيُّ".
ووجه مناسبة الحديث للترجمة: أن ابن عمرَ لمَّا ذكر النبيُّ - ﷺ - المسألة عند إحضار الجمَّار إليه، فهم أن المسئول عنه النخلة؛ بقرينة الإتيان بجُمَّارها.