﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ العَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩) فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ [البقرة: ٢١٩ - ٢٢٠]
وَقَال الحَسَنُ: العَفْوُ: الفَضْلُ.
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كتاب النفقات) جمع نفقة من الإنفاق وهو الإخراج وجمعته باعتبار تعدد أنواعها من نفقة زوجة وقريب وغيرهما.
(وفضل النفقة على الأهل) عطف على النفقات. وكذا قوله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾ إلى آخره. وفي نسخة: "كتاب النفقات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ باب: فضل النفقة على الأهل. . ." إلى آخره.
(﴿الْعَفْوَ﴾ الفضل) أي: الفاضل عن الحاجة.
٥٣٥١ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، فَقُلْتُ: عَنِ النَّبِيِّ؟ فَقَال: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِذَا أَنْفَقَ المُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ، وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا، كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً".
[انظر: ٥٥ - مسلم: ١٠٠٢ - فتح: ٩/ ٤٩٧]
(على أهله) أي: من زوجة وولد. (كانت له صدقة) أي: كالصدقة في الثواب. ومرَّ الحديث في كتاب: الإيمان، في باب: ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة (١).
_________________
(١) سبق برقم (٥٤) كتاب: الإيمان، باب: ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة.
[ ٨ / ٥٠٥ ]
٥٣٥٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "قَال اللَّهُ: أَنْفِقْ يَا ابْنَ آدَمَ أُنْفِقْ عَلَيْكَ".
[انظر: ٤٦٨٤ - مسلم: ٩٩٣ - فتح: ٩/ ٤٩٧]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (عن أبي الزناد) هو عبد الله بن ذكوان. وحديثه مرَّ في تفسير سورة هود (١).
٥٣٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ: "السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ، كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَو القَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ".
[٦٠٠٦، ٦٠٠٧ - مسلم: ٢٩٨٢ - فتح: ٩/ ٤٩٧]
(على الأرملة) بفتح الهمزة والميم: من لا زوج لها.
٥٣٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ ﵁، قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ: لِي مَالٌ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَال: "لَا" قُلْتُ: فَالشَّطْرِ؟ قَال: "لَا" قُلْتُ: فَالثُّلُثِ؟ قَال: "الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَهْمَا أَنْفَقْتَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ، وَلَعَلَّ اللَّهَ يَرْفَعُكَ، يَنْتَفِعُ بِكَ نَاسٌ، وَيُضَرُّ بِكَ آخَرُونَ".
[انظر: ٥٦ - مسلم: ١٦٢٨ - فتح: ٩/ ٤٩٧]
(سفيان) أي: الثوري. (عن سعد) أي: ابن أبي وقاص، ومرَّ حديثه بشرحه في كتاب: الجنائز (٢).
_________________
(١) سبق برقم (٤٦٨٤) كتاب: التفسير، باب: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾.
(٢) سبق برقم (١٢٩٥) كتاب: الجنائز، باب: رثى النبي - ﷺ - سعد بن خولة.
[ ٨ / ٥٠٦ ]