وَقَوْلِهِ: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١].
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ). ساقطة من نسخة. (كتاب: الأطعمة) أي: بيان ما يحل منها وما يحرم.
(وقول الله) هو وتالياه بالجر عطف على الأطعمة (﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾) هذا على وفق الآية. وفي نسخة: " (كلوا من طيبات ما كسبتم) " وهو وَهْمٌ من الكاتب.
٥٣٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "أَطْعِمُوا الجَائِعَ، وَعُودُوا المَرِيضَ، وَفُكُّوا العَانِيَ" قَال سُفْيَانُ: "وَالعَانِي: الأَسِيرُ".
[انظر: ٣٠٤٦ - فتح: ٩/ ٥١٧].
(سفيان) أي: الثوري. (عن منصور) أي: ابن المعتمر.
(عن أبي وائل) هو شقيق بن سلمة. (وفكوا) أي: خلصوا.
(العاني) أي: الأسير.
ومرَّ الحديث في الجهاد، وفي النكاح (١).
_________________
(١) سبق برقم (٣٠٤٦) كتاب: الجهاد والسير، باب: فكاك العاني. وبرقم (٥١٧٤) كتاب: النكاح، باب: حق إجابة الوليمة والدعوة.
[ ٨ / ٥٢٣ ]
٥٣٧٤ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: "مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ طَعَامٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى قُبِضَ".
[مسلم: ٢٩٧٦ - فتح: ٩/ ٥١٧].
٥٣٧٥ - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَصَابَنِي جَهْدٌ شَدِيدٌ، فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، فَاسْتَقْرَأْتُهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَدَخَلَ دَارَهُ وَفَتَحَهَا عَلَيَّ، فَمَشَيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنَ الجَهْدِ وَالجُوعِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي، فَقَال: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ" فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَقَامَنِي وَعَرَفَ الَّذِي بِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ، فَأَمَرَ لِي بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ قَال: "عُدْ يَا أَبَا هِرٍّ" فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَال: "عُدْ" فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ، حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي فَصَارَ كَالقِدْحِ، قَال: فَلَقِيتُ عُمَرَ، وَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِي، وَقُلْتُ لَهُ: فَوَلَّى اللَّهُ ذَلِكَ مَنْ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ، وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَقْرَأْتُكَ الآيَةَ، وَلَأَنَا أَقْرَأُ لَهَا مِنْكَ، قَال عُمَرُ: وَاللَّهِ لَأَنْ أَكُونَ أَدْخَلْتُكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ حُمْرِ النَّعَمِ.
[انظر: ٦٢٤٦ - مسلم: ٦٤٥٢ - فتح: ٩/ ٥١٧]
(فاستقرأته) بالهمز وبدونه أي: سألته أن يقرأ عليَّ.
(وفتحها) أي: الآية أي: قرأها على وفهمني إياها. (فأمر لي بعس) بضم العين وتشديد السين أي: بقدح ضخم. (كالقدح) بكسر القاف وسكون الدال أي: كالسهم الذي لا رأس له في الاستواء والاعتدال. (تولى الله ذلك) أي: إشباعي أي: ولَّاه (من كان أحق منك يا عمر) وهو رسول الله - ﷺ - فالجملة في محل نصب مفعول ثانٍ لـ (تولى الله) بالمعنى المذكور، وهذا أولى، وفي نسخة: "تولى ذلك رسول الله - ﷺ - "، فـ"رسول الله": فاعل (تولَّى) و(ذلك) مفعوله وتولى باقٍ على معناه. (لأن أكون أدخلتك) أراد به: لأن أكون ضيفتك. (أحب إليَّ من حمر النعم) أي: الإبل وخصها بالذكر؛ لأنها أشرف أموال العرب.
[ ٨ / ٥٢٤ ]