(باب: المؤمن يأكل في معيً واحد) بكسر الميم والتنوين: وهو المصران.
٥٣٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ، لَا يَأْكُلُ حَتَّى يُؤْتَى بِمِسْكِينٍ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَأَدْخَلْتُ رَجُلًا يَأْكُلُ مَعَهُ فَأَكَلَ كَثِيرًا، فَقَال: يَا نَافِعُ، لَا تُدْخِلْ هَذَا عَلَيَّ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "المُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ".
[٥٣٩٤، ٥٣٩٥ - مسلم: ٢٠٦١، ٢٠٦١ - فتح: ٩/ ٥٣٦].
[ ٨ / ٥٣٤ ]
(عبد الصمد) (١) أي: ابن عبد الوارث. (شعبة) أي: ابن الحجاج.
(باب: المؤمن يأكل في معى واحد) مرَّ تفسيره آنفًا.
(فيه أبو هريرة عن النبي - ﷺ -) ساقط من نسخة وهي أولى؛ إذ لا فائدة مستقلة؛ لإعادته. (والكافر يأكل في سبعة أمعاء) قيل: هو على ظاهره. وقيل: للمبالغة في التكثير كما في قوله تعالى: ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾ [لقمان: ٢٧].
وقال النووي: الصفات السبع في الكافر وهي الحرص والشره، وطول الأمل، والطمع، وسوء، الطبع، والحسد، وحب السمن (٢). وقال القرطبي: شهوات الطعام سبع: شهوة الطبع، وشهوة النفس، وشهوة العين، وشهوة الفم، وشهوة الأنف، وشهوة الجوع. وهي الضرورية التي يأكل بها المؤمن، وأما الكافر فيأكل بالجميع (٣).
٥٣٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ المُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَإِنَّ الكَافِرَ أَو المُنَافِقَ - فَلَا أَدْرِي أَيَّهُمَا قَال عُبَيْدُ اللَّهِ - يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ".
[انظر: ٥٣٩٣ - مسلم: ٢٠٦٠ - فتح: ٩/ ٥٣٦]
وَقَال ابْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.
(عبدة) أي: ابن سليمان. (عن عبيد الله) أي: ابن عمر العمري.
(وقال ابن بكير) هو يحيى بن عبد الله بن بكير.
_________________
(١) في الأصل: عبد الله، وقد كرر السند مرة بهذا اللفظ ومرة بعبد الله، والظاهر أنه مقحم.
(٢) "صحيح مسلم بشرح النووي" ١٤/ ٢٤.
(٣) "المفهم" ٥/ ٣٤٣.
[ ٨ / ٥٣٥ ]
٥٣٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَال: كَانَ أَبُو نَهِيكٍ رَجُلًا أَكُولًا، فَقَال لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "إِنَّ الكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ" فَقَال: فَأَنَا أُومِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ.
[انظر: ٥٣٩٣ - مسلم: ٢٠٦٠، ٢٠٦١ - فتح: ٩/ ٥٣٦].
٥٣٩٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَأْكُلُ المُسْلِمُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ".
[انظر: ٥٣٩٧ - مسلم: ٢٠٦٢، ٢٠٦٣ - فتح: ٩/ ٥٣٦].
٥٣٩٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا، فَأَسْلَمَ، فَكَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا قَلِيلًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَال: "إِنَّ المُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ" [انظر: ٥٣٩٦ - مسلم: ٢٠٦٢، ٢٠٦٣ - فتح: ٩/ ٥٣٦].
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عن عمرو) أي: ابن دينار. (أبو نهيك) بفتح النون وكسر الهاء.
وهذا والحديثان بعده طرق في الحديث قبله وذكر المؤمن والكافر فيها جري على الغالب والمعنى: أن من شان المؤمن والكافر ما ذكر فيهما، وإلا فقد ينعكس الحكم؛ لعارض كمرض.