وَقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿خَبِيرًا﴾ [النساء: ٣٥].
(باب: الشقاق) أي: باب بيان حكمه.
(وهل يشير) أي: الولي أو الحاكم. (بالخلع عند الضرورة؟) جواب الاستفهام محذوف أي: نعم (وقول الله تعالى) عطف على (الشقاق) وفي نسخة: "وقوله تعالى" ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ أي: خلافًا، وأصله: شقاقًا بينهما فحذف تنوينه وأضيف إلى الظرف اتساعًا.
٥٢٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيِّ، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ بَنِي المُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُوا فِي أَنْ يَنْكِحَ عَلِيٌّ ابْنَتَهُمْ، فَلَا آذَنُ".
[انظر: ٩٢٦ - مسلم: ٢٤٤٩ - فتح ٩/ ٤٠٣].
(أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. (عن ابن أبي مليكة) هو عبد الله بن عبد الرحمن. ومرَّ حديث الباب بشرحه في باب: ذَبّ الرجل عن ابنته (١). قال الكرماني: ومطابقة الحديث للترجمة: أن
_________________
(١) سبق برقم (٥٢٣٠) كتاب: النكاح، باب: ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف.
[ ٨ / ٤٦٢ ]
فاطمة ﵂ لم تكن راضية بما ذكر فيه وكان الشقاق بينها وبين عليّ - ﵁ - متوقعًا فأراد - ﷺ - دفع وقوعه (١).