قَالَ النَّضْرُ: الخَزِيرَةُ مِنَ النُّخَالَةِ، وَالحَرِيرَةُ مِنَ اللَّبَنِ.
(باب: الخزيرة) أي: بيان ما جاء فيها وهي بفتح المعجمة وبزاي، أن يؤخذ اللحم فيقطع صغارًا ويصب عليه ماء كثير فإذا نضج رد عليه الدقيق، وإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. قاله الجوهري (٢)، وقيل: هي مرقة تصفى من بلالة النخالة ثم تطبخ.
_________________
(١) سبق برقم (٥٣٩١) كتاب: الأطعمة، باب: ما كان النبي - ﷺ - يأكل حتى يسمَّى له فيعلم ما هو.
(٢) "الصحاح" مادة [خزر] ٢/ ٦٤٤.
[ ٨ / ٥٣٧ ]
(وقال النضر: الخزيرة من النخالة) أي: من بلالتها. (والحريرة) بمهملات. (من اللبن) أي: والدقيق.
٥٤٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَال الوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ لَهُمْ، فَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي فَأَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَال: "سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ" قَال عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ البَيْتَ، ثُمَّ قَال لِي: "أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ " فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَكَبَّرَ فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ صَنَعْنَاهُ، فَثَابَ فِي البَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ فَاجْتَمَعُوا، فَقَال قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَال بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ، لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَال النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَقُلْ، أَلا تَرَاهُ قَال: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ؟ " قَال: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: قُلْنَا: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى المُنَافِقِينَ، فَقَال: "فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَال: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ " قَال ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ، أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ، وَكَانَ مِنْ سَرَاتِهِمْ، عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودٍ، فَصَدَّقَهُ.
[انظر: ٤٢٤ - مسلم: ٣٣ - فتح: ٩/ ٥٤٢]
(أنكرت بصري) أي: ضعف (فوددت) أي: تمنيت على خزيرة.
(صنعناه) الأَوْلى صنعناها، وفي نسخة: "على خزير" فالضمير على الأصل. (فتاب) أي: جاء، ومر الحديث في باب: المساجد في البيوت، وفي باب: الرخصة في المطر، وفي غيرهما (١).
_________________
(١) سبق برقم (٤٢٥) كتاب: الصلاة، باب: المساجد في البيوت. وبرقم (٦٧٧) كتاب: الصلاة، باب: الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحلة.
[ ٨ / ٥٣٨ ]