(باب: نكاح من أسلم من المشركات وعدتهن) أي: بيان حكمها.
٥٢٨٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَقَال عَطَاءٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " كَانَ المُشْرِكُونَ عَلَى مَنْزِلَتَيْنِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَالمُؤْمِنِينَ: كَانُوا مُشْرِكِي أَهْلِ حَرْبٍ، يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ، وَمُشْرِكِي أَهْلِ عَهْدٍ، لَا يُقَاتِلُهُمْ وَلَا يُقَاتِلُونَهُ، وَكَانَ إِذَا هَاجَرَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الحَرْبِ لَمْ تُخْطَبْ حَتَّى تَحِيضَ وَتَطْهُرَ، فَإِذَا طَهُرَتْ حَلَّ لَهَا النِّكَاحُ، فَإِنْ هَاجَرَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إِلَيْهِ، وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَمَةٌ فَهُمَا حُرَّانِ، وَلَهُمَا مَا لِلْمُهَاجِرِينَ - ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ أَهْلِ العَهْدِ مِثْلَ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ - وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ أَهْلِ العَهْدِ لَمْ يُرَدُّوا، وَرُدَّتْ أَثْمَانُهُمْ".
[فتح ٩/ ٤١٧].
(هشام) أي: ابن يوسف الصنعاني. (عن ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز. (لم تخطب) حتى تحيض وتطهر، لاحتمال أنها حامل. (منهم) أي: من أهل الحرب. (ولهما) أي: للعبد والأمة بعد هجرتهما. (ما للمهاجرين) الأحرار من الاحترام كما يحترم المعاهد.
٥٢٨٧ - وَقَال عَطَاءٌ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: "كَانَتْ قَرِيبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَطَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَهَا مُعَاويَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَتْ أُمُّ الحَكَمِ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ تَحْتَ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ الفِهْرِيِّ، فَطَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمانَ الثَّقَفِيُّ".
[فتح ٩/ ٤١٨].
(قريبة) بالتصغير والتكبير. (فتزوجها عبد الله بن عثمان الثقفي) استشكل عدم ردها إلى أهل مكة مع وقوع الصلح بيننا وبينهم في الحديبية على أن من جاء إلينا رددناه، ومن جاء منا لم يردوه. وأجيب:
[ ٨ / ٤٦٦ ]
بأن النساء لم يدخلن في أصل الصلح، ويؤيده ما في رواية: على أن لا يأتيك منا رجل إلا رددته (١)، وبأن حكم النساء منسوخ بآية -أي: بمفهوم آية. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ [الممتحنة: ١٠]، إذ فيها ﴿فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ﴾ أي: المؤمنات ﴿إِلَى الْكُفَّارِ﴾.