(باب: وجوب النفقة على الأهل والعيال) عيال الرجل: من يقوتهم، فالعطف فيه من عطف العام على الخاص.
٥٣٥٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ: "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى، وَاليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ" تَقُولُ المَرْأَةُ: إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِي، وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَنِي، وَيَقُولُ العَبْدُ: أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي، وَيَقُولُ الابْنُ: أَطْعِمْنِي، إِلَى مَنْ تَدَعُنِي"، فَقَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَال: "لَا، هَذَا مِنْ كِيسِ أَبِي هُرَيْرَةَ".
[انظر: ١٤٢٦ - فتح: ٩/ ٥٠٠]
(الأعمش) هو سليمان.
(أفضل الصدقة ما ترك) أي: للمتصدق.
(غنى) أي: ما يغنيه بحيث لا يجحف به، وهو معنى: قوله في الرواية الأخرى: "ما كان عن ظهر غنى". ومرَّ الحديث في الزكاة (١).
(تقول المرأة. . .) إلا آخره استئناف. (تدعني) أي: تكلني. (من كيس أي هريرة) بكسر الكاف أي: من كلامي لا من كلام النبي - ﷺ -.
٥٣٥٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَال: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ".
[انظر: ١٤٢٦ - فتح: ٩/ ٥٠٠]
(خير الصدقة. . .) إلى آخره مرَّ في الزكاة أيضًا.
_________________
(١) سبق برقم (١٤٢٦) كتاب: الزكاة، باب: لا صدقة إلا عن ظهر غِنى.
[ ٨ / ٥٠٧ ]