(باب: ما كان النبي - ﷺ - وأصحابه يأكلون) أي: منه.
٥٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّاسٍ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: "قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ تَمْرًا، فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَانِي سَبْعَ تَمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ تَمْرَةٌ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهَا، شَدَّتْ فِي مَضَاغِي".
[٥٤٤١، ٥٤٤١ م - فتح: ٩/ ٥٤٩].
(إحداهن حشفة) هي من أردأ التمر (شدت) بفتح المعجمة. (في مضاغي) بفتح الميم وكسرها وبمعحمتين: المضغ أو موضعه وهو الأسنان.
٥٤١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَال: "رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، مَا لَنَا طَعَامٌ إلا وَرَقُ الحُبْلَةِ، أَو الحَبَلَةِ، حَتَّى يَضَعَ أَحَدُنَا مَا تَضَعُ الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الإِسْلامِ، خَسِرْتُ إِذًا وَضَلَّ سَعْيِي".
[انظر: ٣٧٢٨ - مسلم: ٢٩٦٦ - فتح: ٩/ ٥٤٩].
(عن إسماعيل) أي: ابن أبي خالد. (عن قيس) أي: ابن أبي حازم.
[ ٨ / ٥٤٣ ]
(عن سعد) أي: ابن أبي وقاص.
(سابع سبعة مع النبي - ﷺ -) أي: كنت من السابقين إلى الإسلام. (الحبلة) بضم المهملة وفتحها وسكون الموحدة، أو الحبلة بفتحهما وبضمهما، وهو تمر العضاة، أو عروقها.
(تعزرني على الإسلام) أي: تؤدبني عليه وتعلمني أحكامه. (حسرت إذن) جواب مقدر، أي: إن كنت كما قالوا محتاجًا إلى تأديبهم وتعليمهم خسرت حينئذ. ومرَّ الحديث في مناقب سعد (١).
٥٤١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَال: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، فَقُلْتُ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ؟ فَقَال سَهْلٌ: "مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ، مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ" قَال: فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنَاخِلُ؟ قَال: "مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْخُلًا، مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ" قَال: قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَال: كُنَّا نَطْحَنُهُ وَنَنْفُخُهُ، فَيَطِيرُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ فَأَكَلْنَاهُ.
[انظر: ٥٤١٠ - فتح: ٩/ ٥٤٩].
(يعقوب) أي: ابن عبد الرحمن القاري. (عن أبي حازم) هو سلمة ابن دينار. (النقي) بفتح النون أي: الخبز الأبيض. (ثريناه) أي: نديناه بالماء.
٥٤١٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ، فَدَعَوْهُ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ، وَقَال: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ".
[فتح: ٩/ ٥٤٩].
(ابن أبي ذئب) هو محمد بن عبد الرحمن. (مصلية) أي: مشوية.
_________________
(١) سبق برقم (٣٧٢٨) كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب سعد.
[ ٨ / ٥٤٤ ]
(من الخبز) في نسخة: "من خبز".
٥٤١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَال: "مَا أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خِوَانٍ، وَلَا فِي سُكْرُجَةٍ، وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ" قُلْتُ لِقَتَادَةَ: عَلامَ يَأْكُلُونَ؟ قَال: "عَلَى السُّفَرِ".
[انظر: ٥٣٨٦ - فتح: ٩/ ٥٤٩].
(معاذ) أي: ابن هشام الدستوائي. (عن يونس) أي: ابن أبي الفرات القرشي. (عن قتادة) أي: ابن دعامة. ومرَّ الحديث بلفظ آخر في باب: الخبز المرقق (١).
٥٤١٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ قَدِمَ المَدِينَةَ، مِنْ طَعَامِ البُرِّ ثَلاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا، حَتَّى قُبِضَ".
[٦٤٥٤ - مسلم: ٢٩٧٠ - فتح: ٩/ ٥٤٩].
(قتيبة) أي: ابن سعيد. (جرير) أي: ابن عبد الحميد. (عن منصور) أي: ابن المعتمر. (عن إبراهيم) أي: النخعي. (عن الأسود) أي: ابن يزيد. ومعنى حديثه ظاهر.