(باب: الأكل في إناء مفضَّض) أي: جعل فيه الفضة بالتنضبيب، أو بالخلط، أو بالطلاء. وسكت في الترجمة عن الذهب مع أنه في الحديث. والمراد: بيان حكم الأكل من إناء من ذهب أو فضة أو متصف بهما أو بأحدهما.
_________________
(١) سبق برقم (١٧١٩) كتاب: الحج، باب: ما يأكل من البدن وما يتصدق.
(٢) سبق برقم (٢٢٣٥) كتاب: البيوع، باب: هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها.
[ ٨ / ٥٤٩ ]
٥٤٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَال: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى: أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَاسْتَسْقَى فَسَقَاهُ مَجُوسِيٌّ، فَلَمَّا وَضَعَ القَدَحَ فِي يَدِهِ رَمَاهُ بِهِ، وَقَال: لَوْلَا أَنِّي نَهَيْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَمْ أَفْعَلْ هَذَا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ".
[٥٦٣٢، ٥٦٣٣، ٥٨٣١، ٥٨٣٧ - مسلم: ٢٠٦٧ - فتح: ٩/ ٥٥٤]
(أبو نعيم) هو الفضل بن دكين.
(ولا الديباج) هو بكسر الدال وقد تفتح: ثياب متخذة من إبريسم. (لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها) ذكر الآنية في الشرب وصحافها في الأكل مثال، نظر فيه إلى الغالب.
ومطابقة الحديث للترجمة: من حيث قياس المضبب بالذهب والفضة محملة على ما إذا حصل منه على إنائهما، إذا المعنى في حرمة ذلك استعمال عينهما مع الخيلاء، فذلك موجود في المضبب محمله على ما إذا حصل منه شيء بالعرض على النار وكانت الضبة كبيرة؛ مع أن التفضيل عند الشافعية إنما هو في المضبب بفضة، أما المضبب بالذهب فحرام مطلقًا.