(باب: الحلواء والعسل) أي: بيان ما جاء فيهما.
(والحلواء) يقصر ويمد.
٥٤٣١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ الحَلْوَاءَ وَالعَسَلَ".
[انظر: ٤٩١٢ - مسلم: ١٤٧٤ - فتح: ٩/ ٥٥٧].
(يحب الحلواء والعسل) العطف فيه من عطف الخاص على العام، إذ الحلواء تشمل كل ما فيها حلو، وقيل: هي ما دخلته الصنعة، وقيل: الحلواء التي كان يحبها النبي - ﷺ - هي المجيع بفتح الميم وكسر الجيم: وهو ثمر يعجن بلبن وعليهما فالمتعاطفان متغايران.
٥٤٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ، قَال: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الفُدَيْكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: "كُنْتُ أَلْزَمُ النَّبِيَّ ﷺ لِشِبَعِ بَطْنِي، حِينَ لَا آكُلُ الخَمِيرَ وَلَا أَلْبَسُ الحَرِيرَ، وَلَا يَخْدُمُنِي فُلانٌ وَلَا فُلانَةُ، وَأُلْصِقُ بَطْنِي بِالحَصْبَاءِ، وَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الآيَةَ، وَهِيَ مَعِي، كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَخَيْرُ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ
_________________
(١) سبق برقم (٥٠٩٧) كتاب: النكاح، باب: الحرة تحت العبد، برقم (٥٢٧٩) كتاب: الطلاق، باب: لا يكون بيع الأمة طلاقًا.
[ ٨ / ٥٥٢ ]
جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا العُكَّةَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَنَشْتَقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا".
[انظر: ٣٧٠٨ - فتح: ٩/ ٥٥٧].
(ابن أبي فديك) هو محمد بن إسماعيل.
(ولا ألبس الحرير) في نسخة: "الحبير" بموحدة بدل الراء الأولى. (فنشتقها) بمعجمة وقاف من الشق. وفي نسخة: بمهملة وفاء من السف أي: فنستف ما فيها.
قيل: والأولى أوجه؛ لقوله: (فنلعق ما فيها). إذ لا يمكن لعقه إلا بشقها. ومرَّ الحديث في مناقب جعفر (١).